Post Image Interview

د. ساره ضاهر حرب : "أطلقنا "إختبار كفاءة باللّغة العربيّة" ونساعد الطلاب في متابعة تعليمهم"


الثلاثاء 2021/07/13

هدفنا الأساسي هو محو الأمية

خاص - snobarabia

بهدف محو الأمية والحفاظ على اللغة العربية، ونشر الخدمات التربوية والثقافية والاجتماعية من دون أي مقابل على مختلف الأراضي اللبنانية، أسّست الدكتورة ساره ضاهر جمعية خيرية غير حكومية أطلقت عليها اسم "بالعربية" "bilarabiya" لتؤكّد على أهمية اللغة العربية.

تأسست الجمعية سنة 2017 في سد البوشرية وهي جمعيّة لا تتوخّى الربح.

من أهدافها مساعدة الطلاب على متابعة تعليمهم، وتأمين كل ما يلزم لهم للبقاء في مدارسهم.

لنتعرف أكثر على جمعيّة "بالعربية"، كان لنا هذا الحوار مع رئيستها ومؤسستها د. ساره ضاهر حرب.

 

نقوم بتنظيم دورات تدريبية في معظم المناطق اللبنانية

 

  • ما كان الهدف من تأسيس "بالعربية"؟

       تأسست جمعية "بالعربية" بموجب قرار صادرعن وزيرالداخلية اللبنانية رقم 1373 كمنظمة حكومية لا تتوخى الربح. هدفها الأساسي الحفاظ على اللغة العربية وتطوير الأدوات اللازمة لنشرها في المجتمع بشكل عام وبين الشباب بشكل خاصّ، كما ونسعى لتعزيز مكانتها في مجتمعاتنا. تهدف "بالعربية" إلى محو الأمية وتخفيض معدّل الأميّة في لبنان إلى الصفر، وذلك من خلال تقديمنا للخدمات التربوية والثقافية والاجتماعية.

 

  • كيف تموّل "بالعربية" نشاطاتها؟

وضعنا استراتجيّات عمل مع بعض القنوات الدبلوماسيّة والخارجيّة بما يتناسب مع استراتجيّات منظمة الأمم المتحدة والأسكوا والمجتمع المدني وهي مساعدة لبنان على المستوى الثقافي والتربوي والاجتماعي. كما ونتلقّى الكثير من المبادرات الداخليّة والخارجيّة التي تحاول التنسيق معنا للتمويل وإضفاء قيمة على نوعيّة الأعمال التي نقوم بها. نشكر المجتمع الدولي الذي يتناقش معنا نظراً لأهميّة ونوعيّة الخدمات العالية التّي تقدّمها "بالعربيّة".

 

  • كيف يتمّ نشرها عبر لبنان؟

نقوم بتنظيم دورات لمحو الأمية في معظم المناطق اللبنانية، فمثلاً، نظمنا دورات لمحو الأمية في منطقة عكار، ونحن على تنسيق وتواصل دائم مع اليونيسف في مناطق البقاع والشمال للاطلاع على حال التعليم في لبنان.

 

نسعى لتأمين كل ما يلزم ليبقى الأولاد في مدارسهم

 

  • هل تساعدون الطلاب الذين يرغبون في متابعة تعليمهم ولا يملكون القدرة على دفع التكاليف؟

بالطبع، فالوضع الاجتماعي الذي نمرّ به يدفعنا لترتيب أولويّاتنا. مساعدة طلاب المدارس الراغبين في متابعة دراستهم هي أهمّ ما نعمل من أجله اليوم، وخاصّةً الطلّاب الذين  تعثرت عائلاتهم في تسجيلهم في المدارس.

وبسبب الوضع الاقتصادي المتردي كما سبق وذكرت، نسعى إلى مساعدة الطلاب اللبنانيين لمتابعة تعليمهم، فكما نعلم أن المدرسة الرسمية في لبنان تقدّم التسجيل المجاني والكتب والقرطاسية، لكن الموضوع تخطّى ذلك، فالأهل، حتّى ولو سجّلوا أولادهم في المدارس، يبقون عاجزين عن دفع إشتراك فاتورة المولد الكهربائي أو الإنترنت، أو تأمين أجهزة لأولادهم ليتمكنوا من متابعة الدراسة. وعلى سبيل المثال، إنّ أحد الصفوف في المدرسة الرسمية يتألّف من 24 طالباً، لكن لا يشارك في المحاضرات عن بعد سوى 5 طلاب! فنحن هنا لنقول "التعليم خط أحمر وهو مستقبل الوطن"، لذلك نسعى إلى حمل هذا العبء عن الأهالي.

 

  • وهل كل العاملين في العربية متطوعين؟

كلّا، فبعضهم موظف وبعضهم متعاقد وبعضهم الآخر متطوع.

 

  • ما هي الصعوبات التي تواجهونها مع الطلاب؟

نواجه الكثير من الصعوبات على كافّة المستويات، منها المعيشية والإقتصادية والنفسية، خاصةً مع تأزم الوضع المعيشي والإقتصادي والمالي في لبنان، فعدد العائلات التي تحتاج إلى مساعدة ماديّة هو في تزايد يوماً بعد يوم، هذا عدا عن ما يعانيه الطلّاب من مشاكل نفسية جرّاء تدهور الوضع في لبنان. كما أن الأشخاص الذين يرغبون بالتطوع والقيام بالعمل الخيري يواجهون أيضاً صعوبة في التنقّل، بسبب عوامل كثيرة، أبرزها أزمة البنزين، المعاشات القليلة، الوضع الأمني غير المستقرّ وغيرها.

 

 

لأوّل مرّة في لبنان: إطلاق "إختبار كفاءة باللّغة العربيّة"

 

  • ما هي آخر النشاطات التي تقوم بها "بالعربية"؟

لقد توّجت الجمعيّة نشاطها في السنوات الأخيرة بإطلاق "إختبار الكفاءة باللغة العربيّة" بقرار من وزير التربية رقم 810/م/2018 وهو الأوّل من نوعه في لبنان وقد قطع هذا المشروع شوطاً مهمّاً منذ أن نشأت فكرته. نشأ بهذا الإختبار بسبب تراجع مستوى المتحدّثين باللغة العربيّة وأصبحت قواعد اللغة الفصحة بعيدة كثيراً عن يوميّاتنا.

 

 

  • ما هو الهدف من هذا الاختبار؟

من خلال هذا الإختبار يعرف الشخص ما هو مستواه في اللغة العربيّة وما إذا كان من الضروري أن يخضع لدورات تدريبيّة أم لا.

إنّ العديد من المؤسّسات والشركات والمرافق الحكوميّة أبدت إهتماماً إستثنائيّاً بهذا المشروع وتبنّته. لقد أجريَ هذا الإختبار في وزارة الدفاع اللبنانيّة، كليّة الأركان، مدرسة الرتباء ومنظمة الأمم المتحدة- الأسكوا وغيرها، حيث فاق عدد المشاركين مئات المتدربّين من إعلاميين ومترجمين ومثقّفين...

 

Comments