Post Image Interview

طارق سويد: احرص على تأدية كل أدواري على أكمل وجه


الجمعة 2019/06/14

خاص - snobarabia

كاتب، ممثل ومقدم برامج، دخل عالم الفن في سن مبكرة، وبسرعة قصوى استطاع ان يحفر مكانته في عالمه الشاسع والمتشعب. طارق سويد صاحب الإحساس المرهف، يسعى دائماً وراء الكمال في كل أعماله،ولا يقبل القيام بأعمال عدة في الوقت نفسه، بل يختار ما يناسب شخصيته وإحساسه ومزاجه ، ليؤدي أي دور يقوم به على أفضل وجه. يبحث دائماً عن الأشخاص الحقيقين ليقف الى جانبهم، أشخاص يستفيد من خبراتهم و يمدهم بدوره بخبراته ومعلوماته.

مسيرته مشبعة بالمواضيع الفنية والمهن التي تدور حولها، ويعرف كيف يجمع بينها، وينجح بكل واحدة منها. في هذا الحوار الخاص، نتعرف أكثر الى هذه الشخصية المرهفة والخلاقة.

 

 الكتابة ، التمثيل وتقديم البرامج قطعة مني

  • انت ممثل كاتب ومقدم برامج، بأي من هذه المهن الثلاث تجد نفسك؟

الثلاث هي قطعة مني، اذا ازلت واحدة منها، يعني ان قطعة مني قد نقصت. بالنسبة الي لكل واحدة منها وقتها ، فأحياناً أشعر انني أريد ان اكتب، واحياناً اخرى اشعر انني اريد ان اكون شخصية أخرى وليس أنا، لأطلّع الغضب الذي في داخلي بطريقة من الطرق كالدور الذي أديته في مسلسل الحب الحقيقي، وبعض الأحيان أجد نفسي في التقديم والذي أصبح بالنسبة الي يمثل علاقة شخصية بيني وبين المشاهد والناس، لأن البرامج التي أقدمها وأعدها هي أكثر تواصلاً مع الناس، فهي تأخذنا الى مكان اجتماعي او انساني ك"الصدمة" او برنامج "مطرحك "  

  • اي واحدة من هذه المهن الثلاث هي الأصعب؟

الأصعب هي الكتابة، لأنها مسؤولية كبيرة جداً، لا نربط فيها فقط أنفسنا، بينما في التمثيل نتحمل مسؤولية خيارنقوم به نحن. الكتابة هي خلق واختيار موضوع نابع من الخيال والروح، نود التحدث عنه، انه القلم الذي نشد فيه الناس ونجذبهم الى موضوعه. ومهمتي ان  اعرف كيف أجعلهم يتعلقون بالموضوع الذي اكتبه، اذ هنا علينا ان نضع اشياء منا واشياء يريدونها، يجب المزج بين ما نريده وما يريده ويتوقعه منا القارىء او المشاهد. فأحياناً ما يهم المشاهد يكون بعيداً عما نكتبه، لذا من المهم جداً المزج ما بين نريده وما بين ما نود ايصاله للآخرين، لذا الكتابة اصعب. التمثيل على شاشة التلفزين اصعب من الناحية التقنية، المشاهد ليست مترابطة، فأحياناً نصور مشهد من اول حلقة ثم نكمله بعد 20 يوم، او يمكن ان نبدأ بالحلقة الأخيرة ، حسب موقع التصوير، اما المسرح ففيه متعة أخرى ، هو بث مباشر مع الجمهور، حيث نشعر بالتفاعل مع الحاضرين من خلال حضورهم وردة فعلهم وحيويتهم.

  • اطلالاتك على شاشة التلفزيون صارت أقل، هل بسبب دخولك عالم الكتابة والتقديم، ام ان هناك سببا آخر؟

خفت لأن الكتابة تأخذ وقتاً أكبر ، لا سيما عندما أكون مرتبطاً بكتابة رواية، كما لا استطيع ان أكون الشخص الذي يحمل "20  الف بطيخة في الوقت نفسه"، حتى لا اوقع واحدة منها،  لا بل أكرس كل  وقتي في عمل واحد حتى النهاية، لأن الكتابة بالنسبة الى أمر مقدس ومهم جداً ، فلا اكتب مسلسل كل ستة او سبعة أشهر، او كل سنة، بل اكون دقيقاً جداً في خياراتي، فمثلاً  حالياً اكتب لمسلسل سيضم كبار الممثلين ولا أمثل فيه لأنني لا استطيع ان امثل وانا ما زلت اتابع كتابته، انتبه ان افصل الأشياء عن بعضها لأقوم بالعمل الحالي على وجه الكمال, اما بالنسبة الى التلفزيون، عندما نصل الى فترة النضوج لا يعود مهم عدد المرات التي نظهر فيها على الشاشة،بل المهم المضمون الذي سنظهره ونقدمه. فما كنا نقوم به منذ سنوات لم نعد نقوم به اليوم.

اختلاط جنسيات الممثلين في مسلسل واحد جيد اذا كان وجودهم منطقياً

  • ما رأيك بموجة الاختلاط في المسلسلات التي نراها اليوم، أي اننا نرى وجود أقل للفنان اللبناني، ووجود اكبر للفنانين العرب؟

بالنسبة الي أرى أن هذا الاختلاط،  اذا كان منطقياً وفي مكانه، لا بأس به، وانا ككاتب، اذا لم يكن منطقياً ، لا احبذه، أي يجب ان يكون تواجد الممثل اللبناني لسبب معين، أي ان يكون لبنانياً، والسوري ايضاً ان يكون سورياً، او المصري مصرياً، ونعرف ما سبب وجوده في المسلسل، ان يكون دوره مبرراً، وما نجده الآن هي عملية انتاجية عربية ليباع المسلسل بشكل اكبر وعلى نطاق اوسع،  وهذا يوجب تواجد لعدد من الجنسيات العربية، ولا اعتقد ان هذا امر غير جميل، بل العكس ، ففي الأفلام العالمية نجد في الفيلم الواحد عدة جنسيات مثلاً البريطاني والأميركي، فالممثلون يتكلمون اللغة الانكليزية انما كل واحد منهم بلهجته الخاصة، ولكن لسبب تسويقي ايضاً.

  • هل تعتقد ان هذا الأمر يؤثر على الفنان اللبناني؟

برأيي يجب ان يكون لدينا دائماً مسلسلات لبنانية 100%، وهذا موجود في عدة مسلسلات، مثلاً في ثورة الفلاحين، كان انتاجاً ضخماً جداً ولبنانياً فقط، كذلك هناك العديد من المسلسلات اللبنانية الني عرضت في شهر رمضان، كمسلسل، انت مين للكاتبة والممثلة كارين رزق الله، فالممثلون لبنانيون والقصة لبنانية والجمهور تعلق فيه كثيراً، الناس تطلب دائماً المواضيع التي تتحدث عنن بيئتها وتقاليدها، وعن الأمور التي عاشتها حتى تتماهى معها وتتشبه بها، لذا لا يمكن الغاء مسلسل لبناني، مثلاً انا لا استطيع ان اكتب الا عن بيئة اعرفها و امور اعرفها، او الناس الذين اعرفهم، فكتاباتي في  كاميليا وكفى ووجع الروح، تضمنت فقط ممثلين لبنانيين، لأنني اتكلم عن اشخاص معينين في بيئة معينة.

 

لم أندم على عمل قمت به، لأن كل واحد جاء في وقته

  • هل قمت بعمل ما وندمت عليه؟

لا لم أقم بأي عمل ندمت عليه، حتى الأمور التي قمت بها منذ سنين منذ تخرجي او في سن صغيرة. فكل شيء كان في وقته وفي مكانه، يشبه شخصيتي في وقتها، فنحن نكبر امام الناس وننضج امام الناس، وتتغير قناعاتنا وحياتنا امامهم، على الشاشة.

عندما قدمت برنامج لألأة او دكتور VIP على شاشة الOTV كانا في الوقت المناسب والمرحلة المناسبة ، كذلك بالنسبة الى الصدمة عندما قدمتها كانت بوقتها، وعندما عملت حلقات سبيسيال ل مطرحك على LBC كانت ايضاً في مكانها.

  • هل ستتنتقل الى شاشة LBC؟

ثمة تفاوض مع  LBC  لأطل عبرها، فكلانا نود ذلك، انما نحن بصدد ايجاد الفكرة المناسبة لأطل من خلالها.، وان تكون مناسبة من كل النواحي.

  • ما رأيك بالممثلين الجدد؟

هنالك العديد من الممثلين الجدد الموهوبين والناجحين، واود ان اذكر ستيفاني عطالله التي أبدعت في الكثير من المسلسلات ومنها ثواني، ودائمة التطور في كل مسلسل تطل فيه، وثمة ممثلون تقدم اليهم فرص للنجاح، انمالا يكونون على المستوى المطلوب. فبعضهم يعتمد على شكله الخارجي. بالنسبة الي، الممثلون الجدد والموهوبين يستأهلون الفرص التي تقدم اليهم، ونحن بحاجة الى مواهب جديدة، كما اخذنا نحن فرصتنا، ونحن بحاجة دائماً لوجوه جديدة ومن كل الأعمار.

  • هل ثمة ممثل او ممثلة ترغب بالتمثيل الى جانبه او جانبها؟

ليس من ممثل معين، او ممثلة معينة، احب ان أكون متواجداً مع ممثلين حقيقين مثل طلال الجردي ، بديع أبو شقرا، ندى أبو فرحات، رولا حمادة ، جوليا قصار، كارمن لبس، يمنى بو حنا، ريتا حايك، وغيرهم الكثير... احب ان اكون مع ممثلين حقيقيين ، واحب ان اكتب لكل هؤلاء ، وحالياً انا اكتب لمسلسل بالقلب، سيعرض على شاشة LBC مع بديع ابو شقرا وكارمن لبس، وغبريال يمين ، دارينا الجندي التي غادرت لبنان لكنها عادت لتؤدي دوراً في المسلسل، سارة ابي كنعان، وسام فارس، وكثر من الممثلين الذين احب ان اكتب لهم هم الان موجودون في هذا المسلسل، سيكون من انتاج مي ابي رعد ومراحل التصوير باتت في خواتمها، وانا اكتب الحلقة الأخيرة وهم يصورون في الوقت نفسه. وعندما أنهيه سوف أخد عطلة لأقرر بعدها ما ستكون خطواتي القادمة.

 

 

 

 

Comments