Post Image Psycho

كيف نتحكم بحياتنا خلال جائحة كورونا ونتغلب على مصاعب الحجر؟


Sat 2021/02/11

خاص - snobarabia

نحن اليوم نعيش ظروفاً صعبة يحيط بنا الخوف من كل جهة، الخوف على صحتنا على عملنا ومصدر رزقنا على مستقبل أولادنا، نشعر أننا نخضع لظروف أقوى منا لا قدرة لنا على مواجهتها ونشعر بالذنب لأننا لا نقوم بما يكفي من أعمال أو نشاطات ونتساءل ما الهدف من هذا كله؟ كيف نستطيع أن نواجه ظروفاً لا يمكننا التحكم بها؟ هل نملك ما يكفي من القوة حتى لا ينهار عالمنا كما عرفناه وكيف نكتشف مكامن القوة داخلنا لنتمكن من مواجهة السترس الذي نعيشه وتخطي هذه المرحلة الصعبة؟

 

ثمة نوعان من السترس في حياتنا تقول السيدة نجلا عموري المدربة على الحياة والاختصاصية في علم النفس وتقنيات الشفاء الأول هو سترس ضروري نحتاج  إليه في حياتنا عند مواجهتنا لخطر ما وهو يحثنا على الدفاع عن أنفسنا وتخطي الخطر إما من خلال الهروب او عبرالمواجهة. اما النوع الثاني فهو السترس الذي نضعه على أنفسنا لتحقيق أكبر كمية ممكنة من الإنجازات وهو سترس يلقي علينا وعلى أجسامنا ضغطاً كبيراً وكأننا نشارك في سباق ماراتون نصل الى نهايته شبه منهارين. إذا كان النوع الأول مفيد في حياتنا فالثاني مضر، متعب يستهلك قوتنا وطاقتنا...تجاه أزمة كورونا كنا بحاجة الى السترس الأول لنحمي أنفسنا ونخاف على سلامتنا ونهرب من الخطر. لكننا في الوقت ذاته ورغم الخوف خففنا من الغليان الذي كنا نعيشه وبدأنا نرى الأمور من منظار مختلف .

 

بداية ربما أخذنا فيروس كورونا كما الجسم الطبي على غفلة لكن اليوم صار بإمكاننا جميعاً أن نتعامل معه  وبتنا قادرين أن نحول انتباهنا من الخارج الى الداخل وأن نصغي الى الأنا الداخلية فينا وما تحتاج إليه. لا شك ان الأمر ليس بالسهولة التي نتصورها لكن عندما نشعر بالضغط  يمكننا أن نتوقف قليلاً وان نقول اننا لا نستطيع السيطرة على كل شيء من حولنا،  لذا يجب ان نفتش عن الضوء داخلنا وأن نركز على نقاط القوة فينا لا على المشاكل في الخارج.  فنحن قادرون على اختيار ما نود رؤيته، فلماذا إذا لا نختار رؤية الجمال؟

فالكوفيد-19 لا شك موجود لكن في المقابل ثمة أمور أفضل من ترقبه، أمور تنبع من داخلنا، من إيماننا بالله مثلاً أو بقوة كونية عليا، من محبتنا لمن حولنا، من استمتاعنا بامور يومية صغيرة. لسنا مسجونين داخل ظروف الحجر الصعبة والقرار يعود إلينا لإعادة تنظيم أولوياتنا والاستفادة من الظروف الحالية للقيام بما يسعدنا. لا بل ان الكون يبدو وكانه يخلق أمامنا صعاب حتى يوقظنا الى إمكانياتنا والى كل ما نستطيع القيام به، بحيث نتمكن من استغلال هذا الظرف الصعب لنعيد شحن انفسنا بعد أن أرهقنا السترس الذي كنا نعيشه سابقاً . فالجري الدائم وراء المال والعمل ومتطلبات الحياة وضعنا تحت ضغط هائل، والأن تأتينا رسالة كونية لتعلمنا بأن الأشياء البسيطة في الحياة يمكنها أن تجعلنا اسعد وأكثر نشاطاً. ففي حياتنا العادية كنا منقطعين عن القيم والأولويات واليوم آن الأوان للعودة الى جذورنا، للاتصال بالآخر بمحبة والإصغاء إليه وخلق أوقات حقيقية معه.

نصائح عملية لتخطي السترس

- اجلسوا وصححوا وضعية سلسلة ظهركم ، خذوا نفساً عميقاً اسألوا انفسكم من ستكونون حين تنتهي هذه الأزمة . هل ستكونون اشخاص ممتلؤون بالندم لأنكم سمحتم لمخاوفكم ان تتحكم بحياتكم او سترسمون الحياة التي تستحقونها. هل ستركزون على نموكم الشخصي حتى في هذه الأزمة الصعبة أم ستتراجعون الى الخلف. مهما تكن مشاعركم اليوم لا تحاولوا تجاههلها لأن الإنسان لا ينمو ويتطور إلا من خلال ما يختبره من مشاعر الخوف .

- اغمضوا أعينكم مع نفس عميق وتفحصوا طاقتكم الداخلية لتسمحوا لها بالتحرك بحرية تنشقوا وازفروا كل ضغط وسترس تختزنونه في اي جزء من جسدكم .

- انتبهوا الى أفكاركم اتركوا لها ان تاتي وتذهب بحرية كالغيوم في السماء لا تقاوموها لأن كل ما نقاومه يبقى محبوساً في الداخل  تنفسوا واتركوها تذهب.

- لا بأس بان نشعر أننا ضعفاء نحن أناس نشعر بالخوف والقلق وهذا طبيعي اتبعوا مشاعركم لا تتجاهلوها وسوف تمر من خلالكم الى الخارج لتترككم أكثر خفة وسعادة من ذي قبل.

- اخلقوا محيطاً احبونه من حولكم ولو بأبسط الأمور: بمشية في الطبيعة ، بابتسامة لشخص نحبه، بالتأمل ، بالرقص أو بمتابعة عمل تشعرون بالشغف تجاهه.

 

 

Comments