Post Image Psycho

كيف نتقبّل أخطاءنا حتى لا تؤذينا


الثلاثاء 2019/10/01

خاص-snobarabia

لا أحد كامل في هذه الحياة وكلنا لنا أخطاء قد تكون صغيرة أو كبيرة  يجب ان نتقبلها و نتعلم التعامل معها.، أما إذا طلبنا المثالية والكمال فإننا نعرض أنفسنا للتوتر الدائم لأننا بذلك نحاسب ذاتنا عن كل زلة أو خطأ مهما كان تافهاً ونضع أنفسنا تحت نقد جارح بقد يؤدي  بنا إلى المرض النفسي وخسارة تقديرنا لذاتنا. فكيف نفرق بين جلد الذات و المبالغة في انتقاد النفس و بين النقد الذاتي البناء للاستفادة من الأخطاء؟

لا لجلد الذات المدمّر
جلد الذات شعور سلبي يتنامى في أوقات الهزائم و الإحباطات بحيث تتوارى النجاحات التي غالبا ما تكون قليلة أو باهتة  و تتصدر الأخطاء والفشل الذي يرافقها  الواجهة. والشعور السلبي المتمثل في جلد الذات ينبع من رغبة دفينة بالتغلب على الفشل و الأخطاء و لكن ليس عن طريق مواجهتها و إنما بالهروب منها، حيث ينزوي الإنسان داخل هذه المساحة الضيقة من الشعور بالعجز والفشل و ذلك لعدم قدرته على إدراك مواطن قوته و ضعفه و أسباب أخطائه . و الغاية من جلد الذات التلطي داخل جدران الانهزام مروراً بفقدان الأمل والطموح وانتهاءً بالتلذذ بمرارة الألم حتى إدمانها  فلا يعود الشخص قادراً او راغبا بالخروج من هذه الدوامة.

نعم للنقد البناء
النقد شعور إيجابي ناضج يهدف الى معرفة مواطن القوة والضعف عند الإنسان بصدق وموضوعية ، عبر قياسها و تقييمها وليس تضخيمها أو تخيلها. و نقد الذات يتيح للشخص قراءة نفسه ومعرفة التحديات التي يواجهها للوصول إلى هدفه عن طريق التخطيط الجيد و الاستفادة من أخطاء الماضي .نقد الذات ليس "هروباً " إلى الأمام بل يسد الطريق على الهزيمة النفسية و يمنع  الاستسلام للفشل و يزرع في النفس الوعي و الأمل و القوة والمناعة لمجابهة التحديات وتوفير كل امكانيات النصر .

Comments