Post Image STARS

وسام صليبا بين التمثيل والغناء والإنتاج نجم يتألق موهبة وحضوراً


الثلاثاء 2019/03/12

خاص-snobarabia

بسرعة البرق احتل وسام صليبا قلوب الناس واستطاع ان يثبت ذاته نجماً على الشاشات اللبنانية تمثيلاً وغناءً وحضوراً لائقا راقياً  محبباً .  والده الفنان الكبير غسان صليبا كان خائفاً من دخوله مجال التمثيل لأنه يعرف  مصاعب المهنة ومتاعبها لكن حين لمس مدى جنون وسام وتعلقه بالفن والتمثيل عاد وشجعه جداً ودفعه كذلك لأن يكمل في المجال الموسيقي ويطور صوته. ولا شك ان تأثير الوالد عليه كان كبيراً فمرافقته له في الكواليس وتواجده مع فنانين وموسيقيين وممثلين كانوا يدخلون و يخرجون من منزلهم اثر به وجعله يعشق هذه الأجواء و إن لم يكن يدرك حينها انه يريد الانخراط بها بعد. ولا شك أن الوراثة  لعبت دورها في خلق نجم جديد ربي في احضان الفن منذ طفولته .في هذا اللقاء نتعرف أكثر الى وسام صليبا و نكتشف مسيرته الإنسانية والمهنية.

أعشق التلفزيون، لكن أرتاح في السينما أكثر

  • هل لقيت التشجيع من والدك الفنان غسان صليبا لدخول عالم الفن؟

لم يكن سهلاً على أهلي يقول وسام ان أذهب الى لوس انجلس وأغيب  لمدة سبع سنين لدرس الإخراج خاصة وأن أخي لحق بي لمدة ثلاث سنوات. ولكن رغم صعوبة الأمر شجعني والدي جداً من كل قلبه.  بداية ربما كان خائفاً فقد كنت صغيراً في سن 12حين قررت دخول مجال التمثيل  بعد أن وجدت نفسي مأخوذا ومتأثراً بدروس التمثيل التي كنا نأخذها في المدرسة.

  • درست الإخراج في أميركا فهل أحببت هذا المجال وهل مارست مهنة الإخراج ام انخرطت فوراً بالتمثيل؟

احب إخراج الأفلام الوثائقية أكثر من الأفلام الدرامية واليوم دخلت مجال الانتاج وقد أسست شركة خاصة بي،  ومن خلالها اتدخل وانسق تماماً مع المخرج واعطي نظرتي للأمور فنتحاور معاً مثلاً للوصول الى الجو العام للفليم ولكنني اترك له ان يقوم بعمله كمخرج. ويهمني الانتاج كثيراً ويهمني  ان انتج افلاماً تعكس واقع بلدنا .أما الأفلام الدرامية فأفضل لها مخرجين أكثر قوة مني متمكنين من عملهم يجيدون استخدام الكاميرا بطريقة صحيحة فيما اكون انا في جهة الانتاج، وهو امر خلاق جداً ولا يقتصر فقط على التمويل.

  • أين تجد نفسك أكثر في السينما ، المسرح أو التلفزيون؟

غرامي  التلفزيون لكنني ارتاح في السينما أكثر. فالسينما هي مجال الممثل، فيها يشعر أنه قادر أكثر على العطاء. يأخذ وقته في كل مشهد ويعطي الشخصية حقها ويرتاح  يتفنن أمام الكاميرا . اعتدت في لوس انجلس على السينما و احببتها وشعرت انه من خلالها يمكننا استغلال الفن بشكل اكبر واعطائه حقه.

  كذلك في لوس انجليس كما في محترف عمشيت ربيت على المسرح و لعبت  في اميركا اكثر من 25 مسرحية وعندما عدت الى لبنان اردت دخول مجاله لكن الوقت لم يسعفني اذ دخلت فورا عالم التلفزيون. وكان هناك مشروعان لم يتحققا بسبب مشاكل انتاجية و قلة الرواد ففي لبنان نفتقد الى حضارة المسرح ولكنني أفكر بالعودة إليه جديا وأرى المسرح ضروريا للممثل وفشة خلق له. فيه احساس مختلف كليا يشبع الممثل فنا وثقافة و يفجرما عنده من طاقات . حاليا ليس من مشاريع مسرح ولكن ربما في الخريف القادم وسأعلن حتما عن أي جديد مسرحي ولكن حتى الان عملي محصور في السينما و التلفزيون.

أغنيتي عبر يوتيوب تضمنت بعض النكزات الاجتماعية

  • أين أنت اليوم من الغناء و قد برزت بشكل كبير في ديو المشاهير؟

حالياً ليس لدي اي عمل موسيقي. ولكن منذ الأغنية الأولى لي هناك تعاون مع كتاب رائعين يعملون معي بخصوص موسيقى جديدة. كما ان تينا يموت التي كتبت لي الأغنية الأولى ما زالت تعمل معي لكنها مشغولة بتصوير مسلسل "آخر الليل" وهو من بطولتنا نحن الاثنان. الموسيقى تحتاج الى وقت واليوم صرت أعرف ما هي الهوية التي اسعى أليها ، إنها مزيج من الشرقي والغربي و لكن إذا كنت أغني باللغة العربية ستكون الأغنية مزيجاً من الجاز والقليل من الروك والبوب.. لا شك سيكون شيئاً مختلفاً لكنه شيء أحبه و يليق بي.

  • الأغنية التي اطلقتها عبر يوتيوب جاءت مختلفة تحمل بعداً جديدا فما الهدف الذي اردته منها؟

هدف الأغنية كان ان استكشف هويتي الغنائية . فأنا أغني منذ صغري وأحب كل الألوان وصوتي يليق به اكثر من نوع، لكنني لم اكن قد وجدت بعد هوية خاصة بي .الأغنية التي اصدرتها ساعدتني في تحديد هويتي الغنائية. اخترت اغنية راقصة تحمل إيقاعاً ولاحظت من خلالها ان الجاز هو هويتي مع ان الأغنية لم توزع في البدء بأسلوب الجاز لكنني اكتشفت عند العمل عليها ان الجاز هو ما افضله .

كما كنت اريد من خلالها ان أوصل رسالة ، فاتفقت مع تينا يموت التي كتبت لي الأغنية ان نحكي عن الحب و لكن ان تحتوي الأغنية على نكزات اجتماعية وهو امر دأبت عليه في عملي. اردت شيئاً عميقاً، له أبعاد وعلاقة بالمجتمع وان نحكي فيه عما يحدث حولنا و يكون في الوقت ذاته راقصاً و لذيذاً..

العمل في مسلسل "أحمد وكريستينا كان مريحاً

  • برزت بداية في مسلسل "أحمد وكريستنا" ثم في مسلسل "مثل القمر" ،في اي مسلسل وجدت صعوبة اكثر و هل ترى ثغرات معينة في المسلسلات التي لعبت فيها؟

لقد احببت العمل جداً في مسلسل "أحمد و كريستينا" و كان العمل مريحاً ولذيذاً. كانت تلك المرة الأولى التي اقوم بعمل تمثيلي باللغة العربية .وفي لبنان ليس لدينا حلقات تمثيلية Seriesكما في المسلسلات الغربية بل مسلسل طويل لا يخلو من الشعر والغراميات، والميلودراما لا تزال تسود الدراما اللبنانية . وهذا ما شكل بعض الصعوبة بالنسبة الي، لكن المخرج سمير حبشي ساعدني جداً و جعلني اشعر بالراحة في العمل. 

في مسلسل "متل القمر" وجدت صعوبة في تحديد ملامح الشخصية ومعرفة ما تريده وهذا الأمرأحيانا ًيكون له علاقة بالقصة والشخصيات. وقد وجدت ثغرات في النص لم تترك لي المجال لأقوم بالعمل بالشكل الذي اريده، والجمهور كله لاحظ هذه الثغرات لكن العمل نجح ككل. من جهتي قدمت دوري كما أحب وبضمير مرتاح،  لكنني لا شك وجدت ثغرات. ففي الكتابة الدرامية للأسف لا تزال لدينا ثغرات واعتقد ان الأمر على تحسن واليوم صرنا قادرين على عكس مجتمعنا وما تفكر به الشخصيات بصورة افضل. وعلى الكاتب برأيي ان يتطلع من منظار كل شخصية على حدة لا ان يكتب الشخصيات كلها من منظار واحد.

 

  • انت غائب منذ فترة فهل تحضر لعمل جديد؟

حالياً لدي مسلسلان اقوم بتصويرهما في الوقت نفسه. "بيني وبينك" مع مي ابي رعد و اخراج رندة علم ولكن الأسم قد يتغير، ومعي فيه كارلوس عازار، ستيفاني عطالله ، يارا فارس وغيرهم من الأسماء الكبيرة.

ومسلسل ثان لبناني سوري مع محمد الأحمد والمخرج اسامة الحمد  يحمل اسم "آخر الليل" ومن بطولة تينا يموت وسوف يعرض قريباً على شاشة لبنانية. أنا مسرور بهما جداً وسوف يعرضان عربياً إضافة الى محطة لبنانية بالطبع. غبت لأجد عملاً بمستوى عال وقد وجدت نصين رائعين.

أحب المزح وليس لدي شوفة حال

  • بعيداً عن الفن إذا أردنا الدخول في حياتك الخاصة ، كيف تختصر لنا شخصيتك؟

شخصيتي لا استطيع اختصارها . هناك اشخاص يرون  فيّ ناحية معينة واخرون يرون ناحية اخرى. اترك للناس ان تجد نواح متعددة في شخصيتي . أنا صادق جدا مع نفسي وأجد من الضروري أن يعمل الانسان على نفسه وأن يراقب الأمور التي يخشاها والأمور التي تمنعه من العيش في الحاضر والاستفادة من اللحظة و تتركه فريسة القلق والخوف من المستقبل فلا يستمتع بالحاضر وبمن حوله .

  • هل أنت شخصية جدية كما نراك في المسلسلات وهل فكرت يوماً بأعمال كوميدية؟
  • احب المزح جداً و لا آخذ الأمور بجدية الا إذا كانت تتطلب جدية . اقوم بعملي بشكل جاد وهذا لا يعني عجرفة وشوفة حال. احب المزح وأرى أن لا شيء يستأهل أن نقلق بسببه . اعطي كل شيء قيمته. من جهة ثانية غرامي ان اشتغل كوميدي ففيها ابداع وعبقرية في الكتابة. و الفيلمان اللذان عملت عليهما كانا من النوع الكوميدي وقد احبني الناس فيهما و احسست نفسي على طبيعتي في هذا المجال.

لست تقليدياً في العلاقات العاطفية

  • عاطفيا هل أنت مرتبط او تفكر بالارتباط والبحث عن شابة تحمل المواصفات التي تتمناها. هل انت صاحب عقلية عصرية متطورة في هذا المجال ام تقليدية؟

عاطفيا لست مرتبط جدياً بأحد في الوقت الحاضر ولكن هذا لا يمنع ان يكون الإنسان عصرياً ولا يود الارتباط بأحد يقولها وسام ضاحكاً. انا عصري جداً ولست تقليدياً ابداً في ما يختص بالارتباط وبالقصص العاطفية السائدة في مجتمعنا الشرقي. صحيح أنني أحب التقاليد والعادات وأحب هويتنا والضيعة  وتقاليدها ولكن كتفكير انا عصري جداً. لا أبحث عن الارتباط ، بل اترك الأمور تسير على طبيعتها. فإذا وجدت شخصاً أرتاح اليه من كل النواحي واشعر بحرية تامة في الكلام معه يكون الأمر رائعاً. ولكن برأي يجب ان نكون اولاً مرتاحين مع أنفسنا ومكتفين بها لنجد شخصاً كهذا. المشكلة اننا لا نعرف كيف نكون لوحدنا لذا نتسرع في البحث عن آخر يكملنا. وبرأي يجب أن يكون الإنسان مكتملاً قبل ان يفتش عن شخص يكمله لأنه لاحقاً قد يشعر بالأسف والقهر حين  لا يجد الكمال في هذا الشخص. انطلاقا ًمن هذه النظرة اترك للأمور ان تحدث من تلقاء نفسها.

 

 

Image gallery

Comments