Post Image

إفتتاح معرض "بيروت المرفأ": دعوة عامة للتأمل والتذكّر وإعادة التخيل


Fri 2025/11/07

خاص -  snobarabia

افتُتح معرض "بيروت المرفأ" رسميًا أمس في مرصد العمارة والمدينة - بيت بيروت، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نوّاف سلام، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، النائب ملحم خلف، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، مدير عام مرفأ بيروت عمر عيتاني، أعضاء مجلس إدارة مرفأ بيروت، والقيّمين على المعرض، إلى جانب شخصيّات من المشهد الثقافي والأكاديمي والإعلامي.

يتناول المعرض العلاقة المتشابكة بين بيروت ومرفئها. فبعدما نشأت بيروت الحديثة مع تأسيس المرفأ وانتعشت مع ازدهاره، دُمّرت مع تدميره، حتى بات جرحها الأكبر بعد انفجار 4 آب 2020.

منذ القرن التاسع عشر، تزامن نموّ المدينة مع نموّ المرفأ وتقاسما مجالاتها الجغرافية الضيّقة. لطالما حاصرت المدينة المرفأ، كما عرقل هو بدوره تنظيمها مرارًا.

من هذا المنظار، يكتسب مشروع إعادة تأهيل المرفأ أبعاداً تتخطى إشكاليّة تصميم ميناء معاصر، لا بل يُعدّ تأهيل المرفأ فرصة فريدة وتاريخيّة لإعادة صياغة علاقة الميناء بالمدينة واستعادة دورهما المتكامل الذي صنع هويّة بيروت، المدينة المتوسطيّة المفتوحة على البحر.

ثلاث رؤىً للمرفأ تعكس ثلاث رؤىً للمدينة: من إعادة تشكيل سلِسَة وإعادة تَموْضع، إلى سيناريوهات طموحة لمدينة في توسّع دائم، وصولاً إلى خطة طوارئ تحافظ على الاستمرارية وتعيد المرفأ إلى نمط العمل المعتاد، وهي الرؤية التي تفضّلها السلطات المحليّة. أربعة أسئلة أساسيّة تبقى مطروحة: أيّ نوع من الحوكمة؟ ما هو مصدر التّمويل؟ ما علاقة المرفأ  بالمدينة والحيّز العام؟ وماذا عن جراحنا وذاكرتنا؟ 

"بيروت المرفأ ليس مجرد معرض، بل هو فعل جماعي من التذكّر والتطلّع"، تقول القيّمة هالة يونس "واليوم، هناك فرصة تاريخية لإعادة صياغة علاقة أكثر انسجامًا وتوازنًا بين بيروت ومرفئها."

بعد مرور خمس سنوات على الانفجار، وعلى الرغم من الجهود والمبادرات القيّمة التي يوثّقها المعرض، لا تزال أجزاء كبيرة من المرفأ أرضاً مقفرة، مهجورة ومهملة. فالعصف الذي دمّر المدينة في انفجار 4 آب وأطاح بمنشآت المرفأ، كشف أيضاً هشاشة حوكمته واعتمادها المميت على النظام السياسي الذي ما زال يشلّ لبنان.

Image gallery

Comments