Post Image Health

عدد كبير من النساء يتجاهلن العلامات التحذيرية المبكرة لأمراض سرطان الجهاز التناسلي


الجمعة 2021/11/23

خاص - snobarabia

عدد كبير من النساء يتجاهلن العديد من الأعراض التحذيرية المبكرة التي قد تشير إلى إصابتهن بأحد أنواع مرض سرطان الجهاز التناسلي وتشمل هذه الأعراض انتفاخ البطن، وآلام الحوض، والشعور بالشبع بسرعة، وظهور البقع الداكنة بعد انقطاع فترة الطمث. ومن الضروري مراجعة الطبيب الأخصائي وإجراء الفحوصات اللازمة فور ملاحظة أي من هذه الأعراض - وغيرها - لتجنب تفاقم المرض وتطوره إلى مراحل متقدمة.

د. ستيفاني ريتشي: غالبية النساء يتجاهلن ضرورة إجراء زيارات منتظمة الى الطبيب المختص

تقول الدكتورة ستيفاني ريتشي أخصائية الأورام النسائية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، أن هناك وعي محدود حول الأمور المتعلقة بأمراض الأورام النسائية لدى السيدات في دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول العربية، على نحو مشابه لما لاحظته في الولايات المتحدة الأمريكية، وأغلب النساء لا يعطين أهمية كبيرة لبعض العلامات التحذيرية التي ربما تشير إلى احتمالية إصابتهن بمرض السرطان، ويتجاهلن ضرورة إجراء زيارات منتظمة إلى أخصائيي أمراض النساء، ومعظم أمراض السرطان هذه قابلة للعلاج في حال اُكتشفت مبكراً.  

وشددت الدكتورة ريتشي على أهمية انتباه السيدات للتغيرات التي تطرأ على أجسامهن بغض النظر عن نوعها وحجمها وزيارة الطبيب على الفور لإجراء فحوصات شاملة، وتشمل العلامات الشائعة لمرض سرطان الجهاز التناسلي الأنثوي ألم أو ضغط في الحوض، ونزيف أو إفرازات مهبلية، وحكة أو حرق في الأعضاء التناسلية، وزيادة التبول، والإمساك أو الإسهال، إضافة إلى النزيف أو ظهور بقع ما بعد انقطاع الطمث.

ويُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع مرض السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، بينما يأتي سرطان الرحم في المرتبة السادسة، وسرطان المبيض في المرتبة الثامنة. ويشكّل التاريخ المرضي العائلي إضافة إلى معدل العمر والسمنة من بين عوامل الخطر المهمة للإصابة بالأورام النسائية.

 

من المهم في سن اليأس مراجعة الطبيب في حال الإصابة بأي نزيف

ينبغي على السيداتي اللواتي وصلن إلى سن اليأس، مراجعة الطبيب في حال إصابتهن بأي نزيف. وتعتقد الكثير من النساء أن ظهور القليل من البقع بعد انقطاع الطمث لا يُعد أمراً خطيراً، لكن في الحقيقة هذا ليس أمراً طبيعياً أبداً ويمكن أن يكون علامة على الإصابة بسرطان بطانة الرحم، والذي يبدأ في البطانة الداخلية للرحم. ويُعد هذا المرض من السرطان قابل للشفاء إذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة. ولكن بمجرد بدء ظهور علامات السرطان النقيلي (انتقال الورم السرطاني من مكان تشخيصه لمناطق أخرى من الجسم)، فإن ​​معدل الشفاء ينخفض بشكل كبير.

 

إجراء فحوصات سنوية منتظمة يقلل مخاطر الإصابة بأمراض سرطان الجهاز التناسلي

 تؤكد الدكتورة ريتشي أن إجراء فحوصات سنوية منتظمة باستخدام مسحة عنق الرحم، وعدم إهمال مشاكل آلام الحوض وانتفاخ البطن والحيض غير الطبيعي، إضافة إلى إجراء فحوصات وصور شعاعية دورية للثدي وتنظير القولون بناءً على التاريخ الصحي والعمر جميعها أمور يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض سرطان الجهاز التناسلي للمرأة.

إن علاج أمراض سرطان الجهاز التناسلي للمرأة قد تطور بشكل كبير خلال العقد الماضي، حيث تُجرى حالياً معظم عمليات إزالة الأورام باستخدام تقنيات طفيفة التوغل بالحد الأدنى من التدخل الجراحي. كما أن التطور الذي شهده كل من إجراءات تشخيص وعلاج هذه الأنواع من مرض السرطان، تساعد المرضى في الحصول على نتائج أفضل وعملية شفاء أسرع.

على سبيل المثال، بالنسبة للمرضى المصابين بسرطان بطانة الرحم، يمكن إجراء عمليات استئصال الرحم بالمنظار بأقل قدر من التدخل الجراحي، ورسم خرائط العُقد الليمفاوية الخافرة لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر فيها أم لا، ويمكنهم العودة إلى منازلهم في اليوم نفسه. كما أن هذا النوع لا يتطلب إحداث شقوق كبيرة في الجسم، ولا يستغرق أكثر من ساعتين. كما أن العلاج المناعي، والذي يعني توظيف قوة الجهاز المناعي للفرد للمساعدة في قتل الخلايا السرطانية، يأتي أيضاً كخيار علاجي قابل للتطبيق للسيدات اللاتي يعانين من أمراض سرطان المبيض وسرطان عنق الرحم وسرطان بطانة الرحم.

 

Comments