Post Image STARS

ستيفاني عطالله: أبحث عن التوازن والأمان في حياتي الشخصية والمهنية


الثلاثاء 2021/03/02

أسير خطوة خطوة كي أصل الى الطريق الذي أرسمه بالطريقة الصحيحة

خاص - snobarabia

 نجمة شابة، متعددة المواهب، عفوية، تحب الحياة والضحك، تبحث عن الراحة والأمان والتوازن في حياتها المهنية والخاصة، تعتبر التمثيل والغناء نابعان من عمق الإحساس ولا فرق بينهما. ترعرعت في منزل يسكنه الفن والموسيقى، ووجدت من أهلها كل الدعم. بسرعة استطاعت أن تدخل الى قلوب المشاهدين من خلال الأدوار التي تؤديها بعفوية وطبيعية واحتراف، مثلت شخصيات متنوعة وأثبتت جدارتها رغم صغر سنها، انها الممثلة والمغنية ستيفاني عطالله، الشابة التي لفتت أنظار كبار المخرجين والنجوم.

لم تنتظر ستيفاني تخرجها من الجامعة لتبدأ مهنة التمثيل التي تعشقها، لا بل عملت في سنوات الدراسة في هذا المجال ضمن الجامعة ثم سارت بخطوات صغيرة وجهود كبيرة لتصل الى ما هي عليه الأن، وعرفت كيف تختار الأعمال الصحيحة في الوقت الصحيح.

في هذا الحوار الخاص نتعرف أكثر على شخصية ستفاني، مواهبها وطموحاتها..

منذ صغري بدأت أشتغل على نفسي

  • كيف استطعت أن تدخلي بسرعة الى عالم التمثيل وتحصلي على أدوار بطولة مع كبار النجوم ، رغم صغر سنك، وهل درست التمثيل؟

صحيح أنني دخلت مجال التمثيل بطريقة عفوية، لكنني درست التمثيل واشتغلت كثيراً على نفسي لأصل الى ما أنا عليه الأن. فأنا تخصصت في المسرح في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة – ALBA، و كنت في الوقت نفسه أتابع دروس تمثيل. فسنوات الدراسة الجامعية لم تكن بالنسبة إلي لتعلم المسرح والتمثيل فقط، انما كانت أيضاً بمثابة تمرين على التمثيل. وكنت حينها أقدم الأفلام القصيرة والمسرحيات في الألبا وفي الكثيرمن الجامعات اللبنانية. وعندما تخرجت كنت قد بدأت العمل في مجال التمثيل.

ويمكن القول أنني منذ صغري بدأت أشتغل على نفسي، وكنت أسير خطوة خطوة كي أصل الى الطريق الذي أرسمه بالطريقة الصحيحة. ولا أعتبر انه من المبكر حصولي على أدوار البطولة كما أعتقد أنني اختار الأعمال الصحيحة في الأوقات الصحيحة في حياتي.

ومباشرةً بعد تخرجي من الجامعة، شاركت في مسرحية "بالكواليس" مع الفنان جورج خباز حيث كانت أول خطوة ثابتة في عالم التمثيل، وبعدها مثلت في مسلسل مع المخرج سمير حبشي، الذي أحبه وأقدره كثيراً، وليس لدي أي مشكلة أن أخطو خطوات صغيرة في مجال التمثيل لأستطيع أن أصل الى النجاح بطريقة ثابتة.

 

أسرتي تقدر الفن وتدرك مدى أهميته في الحياة

 

  • من اكتشف موهبتك وهل كان ثمة اعتراض من قبل الأهل؟

أنا ترعرعت في بيت مليء بالفن،  فوالدتي تعمل في مجال الأوبرا وتدرس الموسيقى وتاريخ الفن، ووالدي مهندس معماري، انما هو أيضاً عازف بيانو، ويدير جوقة منذ 30 عاماً، يؤلف ويلحن  وهو مايسترو، وشقيقي يعمل في مجال الموسيقى أيضاً، يعزف على عدة آلات موسيقية كالكمنجة والبيانو والساكسوفون وغيرهم، كما انه موزع وملحن. الموسيقى هي من الأولويات بالنسبة الى عائلتي التي  تقدر الفن كثيراً وتدرك مدى أهميته في الحياة.  

أهلي دعموني عندما عرفوا برغبتي في التمثيل، وكانو يصطحبوني الى التصوير، لا سيما في الفترة الأولى ، حيث كانت أمي لا تفارقني. ويمكنني القول ان لا أحد دعمني من الخارج باستثناء أهلي وحبي للتمثيل.

  أما بالنسبة لمن اكتشفني، لا أعلم اذا كان بالإمكان تسميتها "اكتشاف"،  فالتمثيل نابع من إيماني ورؤيتي وموهبتي.

  • مع من كانت بداياتك في التمثيل؟

بالإضافة الى عملي مع جورج خباز والمخرج حبشي، عملت أيضاً في البداية في مسرحيتين مع مارسيل غصن. كذلك عملت مع المخرج مازن فياض. هؤلاء أشخاص لا يمكن أن أنساهم، لأنهم دعموني منذ اليوم الأول،  ولم يترددوا في اختياري رغم أنني كنت لا زلت مبتدئة وغير معروفة. ولا زالت علاقتي مميزة مع جورج خباز الذي وبالإضافة الى الصداقة التي تربطنا، استشيره دائماً بأعمالي وعن رأيه في الأدوار التي أؤديها.

 

 

لا أفرق بين التمثيل والغناء، كلاهما نابعان من الإحساس

 

  • انت أيضاً تغنين ولديك فريق، هل تميلين الى التمثيل أكثر ام الى الغناء؟

أغني منذ صغري، فأنا مع أهلي  في الجوقة ، بدأت في جوقة القداس كل نهار أحد، ثم صرنا جوقة نغني أغاني كلاسيكية وأوبرا. منذ صغري انا منفتحة على الموسيقى والغناء. والموسيقى إحساس بالنسبة الي، حتى عندما أحضّر لمشاهد تمثيلية، اختار الموسيقى الصحيحة للشخصية التي اؤديها وأستمر في سماعها حتى أبقى في الأجواء. فالموسيقى تسهل علي كل شيء حتى في التمثيل واقتباس الشخصية التي أجسدها.

أما بالنسبة الى خياري بين التمثيل او الغناء، فكلاهما بالنسبة الي على الموجة نفسها، فهما نابعان من الإحساس، ويعبران عن الذات ولا احب ان أفرق بينهما.

 

التمثيل مهنة صعبة وتحتاج لجهود كثيرة

 

  • أين تجدين صعوبة في التمثيل :على الشاشة الصغيرة، في السينما ام على المسرح؟

كل واحدة منها لها صعوبتها الخاصة، فالتمثيل على الشاشة الصغيرة يحتاج الى نفس طويل لأن المسلسلات تحتاج الى أشهر من العمل وفيها الكثير من التعب، وأحياناً يكون لدينا تصوير يومياً ولساعات طويلة، التلفزيون يحتاج الى صبر وطولة بال، وهذا مهم جداً للنجاح في هذا المجال. اما التمثيل في السينما، فيحتاج الى رقة وإحساس صادق، فالشاشة الكبيرة تفضح وتظهر أي خطأ مهما كان بسيطاً. فمثلاً اذا كان ثمة عيب بسيط في وجه الفنان يمكن ان يراه المشاهد بوضوح. فيما التمثيل على المسرح يحتاج الى انضباط وتدريب كبير، لأنه يشبه العمل في معسكر. فهو يتطلب بنية قوية وصوت قوي وطاقة. كما ينبغي التمتع  بالشجاعة لأننا نؤدي عرض مباشر أمام  جمهور،  وعلينا أن نكون أيضاً سريعي البديهة لتغطية أي خطاً قد يحصل. بعكس ما يعتقده البعض، التمثيل مهنة صعبة جداً وتتطلب بذل الكثير من الجهود، للوصول الى الشهرة.

 

أنا مع المسلسلات المختلطة عربياً وغربياً

 

  • نلاحظ أن مسلسلاتك هي اجتماعية لبنانية، هل أنت مع المسلسلات المختلطة، وهل سنراك في مسلسل عربي مشترك؟

بالطبع أنا مع المسلسلات المشتركة، لا بل أجد هذا أمراً جميلاً وجديداً، انما من المهم أن يتضمن قصة مبررة للتمثيل المختلط. وحلمي لا يقف فقط على التمثيل المختلط بين ممثلين عرب، انما أيضاً ان يشمل ممثلين أجانب،  فمثلاً أقترح ان يكون ثمة مسلسل يتحدث عن البحر الأبيض المتوسط، ويكون فيه ممثلين من جنسيات مختلفة عربية وغربية، من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا ولبنان.. أعتقد أنه أمر جميل ان يكون هنالك خليط لجنسيات متعددة، لأنه يضفي المزيد من الغنى على العمل.

ولدي ثلاث أعمال مشتركة، فيلم Tuesday twelve ومسلسل 350 غرام  الذي سيعرض في شهر رمضان، بالإضافة الى مسلسل كوميدي، لكنه سيكون مفاجأة ، وحالياً نقوم بتصويره في دبي، وهو عمل مشترك وكبير جداً وسيعرض أيضاً في شهر رمضان.

 

  • من هم الممثلين الذين مثلت معهم وتتمنين تكرار التجربة الى جانبهم، وهل هنالك نجوم آخرون تتمنين العمل معهم؟

النجوم الذين أحب أن أعيد التمثيل معهم هم كثر جداً، فكل الذين عملت معهم هم محترفون جداً، فمثلاً احب ان أعمل مجدداً مع عابد فهد وصديقتي ريتا حايك ، عمار شلق، نهلة داوود، فادي إبراهيم، محمد عقيل، ريموند عازار، كارمن لبس،  جورج خباز، وكثر غيرهم. كلهم ممثلون حقيقيون، محترفون وشغوفون بهذه المهنة. أما بالنسبة الى الأشخاص الذين لم يحالفني الحظ بعد للتمثيل الى جانبهم، فأنا أتمنى كثيراً أن أمثل مع المخرجة والممثلة نادين لبكي.

 

 

طموحي أن أكون مرتاحة وسعيدة في حياتي

 

  • ما الطموح الذي تتمنين تحقيقه من خلال التمثيل؟

قبل أن أجيب عن طموحي في التمثيل، احب أن أجيب عنه كستيفاني عطالله وليس كممثلة، لأن طموحي الأساسي أن  اكون مرتاحة وسعيدة في حياتي سواء أكان الأمر يتعلق بحياتي المهنية ام الخاصة. فأنا أبحث عن التوازن والراحة والأمان  في عملي، والاستمرار بمهنة التمثيل التي أحبها كثيراً. وأن أكون في الوقت نفسه مرتاحة في حياتي الشخصية، وفي البلد الذي أعيش فيه ومع أهلي. أحب التوازن في كل شيء. وطموحي بالتأكيد ان أستمر في التمثيل، الذي هو مهنة صعبة، ومن الممكن أن يقف العمل بها في أي وقت ، لأن في هذا العمل قد يكون  ثمة عوائق كثيرة ، لكن طموحي هو أن أستمر في هذا المجال، وأن ألقى إعجاب المشاهد من خلال الأعمال التي أقدمها له.

 

  • كيف تعرفين عن نفسك كستيفاني عطالله؟

هذا صعب جداً، لكن يمكن القول أنني أحب الحياة كثيراً، وأحب الضحك والفرح، حتى عندما يكون السواد محيطاً  بي او كما يقال في اللبناني" الدنيي مطربقة عليي" أحاول أن أستمر في الضحك او على الأقل أن ابتسم، احب الأشياء البسيطة والصغيرة، السفر، الأكل، الهواء النقي، الموسيقى. لا أحتاج للكثير لأكون سعيدة. اكتشفت انه من خلال التمثيل استطيع أن أجد جزءاً من سعادتي، وحتى اليوم وجدته، وأتمنى أن أستمر به، وأن ألقى محبة الجمهور.

 

 

 

 

Comments