Post Image Health

نصائح حول كيفية التعامل مع ارتفاع ضغط الدم…


Mon 2025/05/19

خاص – snobarabia

يعتبر ارتفاع ضغط الدم، حالة مرضية تعرف أيضاً باسم فرط ضغط الدم،  ويصنف من بين  الأمراض الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى العالم. كما يعد من أبرز المسببات، التي يمكن الوقاية منها، والتي تسهم بشكل كبير في الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب والأمراض المتعلقة بالكلى وحالات الوفاة.

وتبين الدراسات ان ارتفاع ضغط الدم مسؤول عن حوالي 9.4 مليون حالة وفاة سنوياً، أي ما يقارب نصف الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. واستجابة لذلك، وضعت منظمة الصحة العالمية هدفاً لخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم عالمياً بنسبة 25% بحلول نهاية عام 2025، مع التركيز على استراتيجيات مثل الحد من تناول الملح وتنفيذ تدخلات أوسع في مجال الصحة العامة.

يبرز ارتفاع ضغط الدم في دولة الإمارات العربية المتحدة كأزمة صحية صامتة نتيجة لنمط الحياة السريع والتحضر المتسارع. ويعد ارتفاع ضغط الدم، الذي يشار إليه غالباً بـ "القاتل الصامت"، أكثر انتشاراً بين البالغين في دولة الإمارات، ما يؤدي إلى مخاطر صحية عامة كبيرة.

وتفيد بيانات صادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة أن حوالي 28.8% من البالغين في الدولة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهو ما يستوجب إعداد وتنفيذ استراتيجيات شاملة تستهدف معالجة وتخفيف العوامل المساهمة في هذا الوضع الصحي.

توضح كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا أهمية الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم وأسبابه وكيفية الوقاية منه.

الأطعمة والضغط النفسي من أبرز العوامل المساهمة

أدى الانتشار المتزايد للوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المصنّعة ومشروبات الطاقة والوجبات الغنية باللحوم الحمراء إلى تحويل الأنظمة الغذائية التقليدية إلى أنماط غذائية تنطوي على مخاطر صحية كبيرة على المدى الطويل.

ولا يقتصر ارتفاع ضغط الدم على كونه مشكلة غذائية فحسب؛ بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضغوط الحياة والإجهاد النفسي. فتَكَاليف المعيشة المرتفعة، والازدحام المروري، والإرهاق الرقمي، وساعات العمل الطويلة، كلها عوامل مساهمة في تفاقم هذه المشكلة.

تشير دراسة "العبء العالمي للأمراض" إلى وجود ارتباط وثيق بين الأمراض المرتبطة بالضغط النفسي وارتفاع ضغط الدم، والتي أصبحت أكثر شيوعاً في هذه البيئات سريعة الوتيرة. كما يقدر متوسط الاستهلاك اليومي للملح في دولة الإمارات بنحو 7 جرامات، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية والبالغ 5 جرامات. وتعد الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة وتناول الطعام خارج المنزل من العوامل الرئيسية المساهمة في ارتفاع نسبة الاستهلاك.

الطبيعة الصامتة لارتفاع ضغط الدم

من أكثر خصائص ارتفاع ضغط الدم خطورة هي طبيعته الصامتة، حيث يعاني العديد من الأفراد من ارتفاع ضغط الدم لسنوات دون الشعور بأي أعراض ظاهرة. وقد يكون الضرر قد لحق بالجهاز القلبي الوعائي في الوقت الذي تظهر فيه أعراض مثل الصداع النصفي، الدوخة أو مشاكل الرؤية.

لذا يعد الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية، فمن الممكن أن تكون الفحوصات الصحية المنتظمة منقذة للحياة. إلا أن الفحوصات الروتينية لا تزال غير مستخدمة بشكل كافٍ، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر التي تعتبر عادة أن ارتفاع ضغط الدم هو مرض يقتصر على كبار السن. غير أن معدلات تشخيص ارتفاع ضغط الدم في ازدياد حتى بين من هم في أواخر العشرينيات، وغالباً ما يرتبط بالسمنة، والتدخين، والإجهاد المزمن.

الوقاية خير علاج

  1. التوعية العامة: تنظم دولة الإمارات حملات توعية تهدف إلى الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، من خلال التعريف بأهمية تقليل استهلاك الملح، وتعزيز النشاط البدني، بالإضافة إلى تفسير قراءات ضغط الدم لتعزيز وعي الأفراد بحالتهم الصحية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من التواصل المتخصص من قبل المنظمات الكبرى بما يتماشى مع التنوع الثقافي في المجتمع.
  2. الكشف المبكر: ينبغي على أطباء الرعاية الصحية الأولية التشجيع على إجراء فحوصات ضغط الدم بانتظام. ويمكن تعزيز الالتزام بهذه الفحوصات من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية الرقمية، ومبادرات تعزيز الصحة في مكان العمل، ووحدات الفحص المتنقلة.
  3. تغيير نمط الحياة: تعديل الروتين اليومي يعد خطوة أساسية في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، ويشمل ذلك استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة والخضروات، وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء، وشرب كمية كافية من الماء، وممارسة الرياضة بانتظام، بالإضافة إلى تبنّي أساليب فعّالة للحد من التوتر مثل اليوغا والتأمل.

 

Comments