Post Image Health

إهمال مشاكل العين يمكن أن يؤدي الى فقدان البصر


الإثنين 2021/11/15

الوقاية من المشاكل الأكثر شيوعاً لضعف وفقدان البصر لا تتطلب سوى إجراء فحص سنوي للعيون

 

أخصائيو مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" يشدّدون على أهمية الوعي والفحوصات السنوية الشاملة في الوقاية من الأمراض الشائعة للعيون

 

خاص – snobarabia

 أكد أخصائيون في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، أن عدداً كبيراً من الأشخاص يعانون من العديد من الأمراض الشائعة للعيون، مثل الجلوكوما واعتلال الشبكية السكري، إلا أنهم غير مدركين بأنهم مصابون بهذه الأمراض. وهذا النقص في الوعي يؤدي مع مرور الوقت إلى التأثير سلباً على مستوى الإنتاجية سواءً في المدرسة أو مكان العمل، ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى اضطرار الشخص للتقاعد مبكراً نتيجة التدهور السريع للإبصار مع التقدم في السن.

 

د.سميث: ضرورة الإلتزام بإجراء الفحوصات السنوية للعين..

 وقال الدكتور سكوت د. سميث، رئيس معهد العيون في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي": "يتمثل الاعتقاد الخاطئ في أن الناس يتجنبون الذهاب إلى الطبيب وإجراء فحوصات العين لأنهم يعتقدون أنهم يعرفون بالفعل ما إذا كانوا يعانون من مشاكل خطيرة في الرؤية. ويشجع مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" الناس على حماية أبصارهم من خلال الالتزام بإجراء الفحوصات السنوية للعين واعتماد أسلوب حياة صحي أكثر.

 

وأشار الدكتور سميث إلى أن معظم الناس لا يكونون قلقين حول مشاكل العين إلى أن تصبح الرؤية لديهم ضبابية وغير واضحة. وفي بعض الأحيان، لا يمكن علاج الضرر الذي حدث بالفعل. ويمكن أن تساعد الزيارات المنتظمة لطبيب العيون لفئات عمرية معينة ومجموعات محددة من المرضى في الوقاية من هذه المشكلة والسماح لهم بعيش حياة أفضل وأن يكونوا أكثر إنتاجية لفترة أطول.

 

الجلوكوما، وإعتام عدسة العين واعتلال الشبكية السكري من الأكثر الأمراض انتشاراً

 وتُعد أمراض الجلوكوما ، واعتلال الشبكية السكري، وإعتام عدسة العين أكثر أمراض العيون انتشاراً بين البالغين في دولة الإمارات، بينما يعتبر الغمش (كسل العين) والأخطاء الانكسارية من المشاكل الشائعة للعين بين فئة الأطفال في سن المدرسة، في حين أن مرض القرنية المخروطية قد يصيب الأفراد في كلا الفئتين. وبحسب الوكالة الدولية للوقاية من العمى، قدر عدد الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في البصر في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2020 بنحو600,000  شخص ومن بين هؤلاء المرضى، كان هناك نحو27,000  شخص من المصابين بالعمى.

 

وأوضح الدكتور سميث أن هذه البيانات تقدم رسالة واضحة مفادها أن هذه الأمراض يمكن علاجها وإدارتها من قبل المريض لمنع أو إبطاء تقدم ضعف البصر وفقدانه، وذلك عندما تُكتشف مبكراً. ويمكن أن يحدد الفحص السنوي الشامل للعيون بإشراف طبيب مختص خطر الإصابة بأمراض العين. ويمكن للطبيب المختص بعد ذلك أن يوصي بخطة للوقاية والعلاج بناءً على عمر المريض ونمط حياته وتاريخه العائلي.

 

ونوّه الدكتور سميث إلى أن الفحص البسيط للرؤية، خاصة بعد سن الأربعين، لا يُعد كافياً لاكتشاف المشاكل الأساسية لصحة العين، بل يجب على المرضى إجراء فحص سنوي شامل يتضمن فحص موسّع لحدقة العين، واختبار حدة البصر وحركة العين، واختبار ضغط العين للتأكد من عدم وجود مياه زرقاء (الجلوكوما)، فضلاً عن إجراء فحص المصباح الشقي للتأكد من عدم إصابة العين بأمراض مثل إعتام عدسة العين واعتلال الشبكية السكري.

 

اعتماد نظام صحي يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض العيون

 وأضاف: "يمكن أن يساعد إجراء الفحص الشامل للعين في اكتشاف ليس فقط معلومات حول صحة العين لدى المريض، وإنما أيضاً المشكلات الصحية الأخرى غير المكتشفة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وأمراض المناعة الذاتية وحتى بعض أنواع مرض السرطان. ومن المهم جداً التأكد من زيارة طبيب أخصائي ضمن فريق متعدد التخصصات من أجل اتباع نهج شامل في العلاج".

 

ولفت الدكتور سميث إلى ضرورة التزام الأفراد باتباع نمط حياة صحي لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض العيون، حيث أن النظام الغذائي السيئ وقلة ممارسة التمارين الرياضية وأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين جميعها عوامل يمكن أن تؤثر سلباً في صحة العينين بالطريقة ذاتها التي تؤثر فيها على صحة القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أيضاً أن الإجهاد التأكسدي - عدم التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة - الناجم عن التدخين يمكن أن يتداخل مع شفافية العدسة ويؤدي إلى إصابة العين بمرض الضمور أو التنكس البقعي.

 

أمراض العين الستة الأكثر شيوعاً:

 

الغمش:

يُطلق على هذا المرض أيضاً (العين الكسولة)، ويشير إلى ضعف الرؤية في عين واحدة نتيجة التطور غير الطبيعي لحاسة البصر في سن مبكرة. ويعود السبب الأكثر شيوعاً لحدوث ذلك إلى وجود فرق بين قدرة العينين على التركيز، لذلك يبدأ الدماغ في الاعتماد فقط على العين ذات الرؤية الأفضل، ويتطور هذا المرض من الولادة حتى سن السابعة.

 

الأخطاء الانكسارية:

الأخطاء الانكسارية هي عبارة عن اضطرابات شائعة جداً في العين، تحدث عندما لا تستطيع العين التركيز بوضوح على الصور من العالم الخارجي. ويشكل عدم وضوح الرؤية أحد النتائج التي تنجم عن الأخطاء الانكسارية، وقد تؤدي شدة عدم الوضوح في الرؤية إلى ضعف البصر. وعادةً ما تبدأ معظم الأخطاء الانكسارية في مرحلة الطفولة.

 

القرنية المخروطية:

هو مرض يصيب العين ويؤثر على بنية القرنية، ما يؤدي إلى إضعافها وترققها. ويمكن أن يتسبب هذا المرض في عدم وضوح الرؤية، وهالات في الليل، وخطوط من الأضواء، وحساسية العين للضوء. وعادة ما يبدأ مرض القرنية المخروطية في سن البلوغ ويتطور مع التقدم في العمر.

 

اعتلال الشبكية السكري:

يعد اعتلال الشبكية السكري أحد أكثر أسباب فقدان البصر شيوعاً بين الأشخاص في سن العمل. ويؤثر على مرضى السكري الذين لديهم مستويات عالية من السكر في الدم. ويمكن أن يؤدي سوء إدارة مرض السكري إلى تلف شبكية العين والتسبب في العمى إذا تُركت الحالة دون تشخيص أو علاج.

 

الزَرَق:

حالة شائعة في العين تؤدي إلى تضرر العصب البصري، وعادةً ما تحدث نتيجة تراكم السوائل في الجزء الأمامي من العين، ما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل العين. ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى فقدان البصر إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكراً. ويُعد هذا المرض السبب الرئيسي للعمى في العالم.

 

إعتام عدسة العين:

وهو مرض مرتبط بالعمر، تبدأ أعراضه بحدوث تغيم في عدسة العين، ويتطور مع مرور الوقت، ليؤدي إلى ضبابية الرؤية. ويمكن علاج هذا المرض جراحياً للمساعدة في استعادة الرؤية.

 

 

Comments