Post Image Health

هل يحميك واقي الشمس حقاً؟ حقائق قد تغيّر طريقة استخدامك له…


Mon 2026/07/27

الأشعة فوق البنفسجية وواقيات الشمس: دليلك لحماية بشرتك خلال الصيف

خاص – snobarabia

  ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يزداد الاهتمام بالوقاية من الإجهاد الحراري والحفاظ على ترطيب الجسم، إلا أن خطراً صحياً آخر لا يقل أهمية غالباً ما يمر من دون انتباه، وهو التعرض للأشعة فوق البنفسجية. ففي دول الخليج العربي، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، تسجل مستويات مرتفعة جداً من هذه الأشعة، ما يجعل حماية البشرة ضرورة يومية وليست مجرد خطوة مرتبطة بالشاطئ أو المسابح.

الأشعة فوق البنفسجية... خطر غير مرئي

تسجل دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل متكرر مؤشرات للأشعة فوق البنفسجية تتراوح بين 11 و13 أو أكثر، وهي مستويات تصنفها منظمة الصحة العالمية ضمن فئة "شديدة الخطورة"، ما يعني أن التعرض المباشر للشمس من دون حماية قد يؤدي إلى أضرار جلدية خلال دقائق معدودة.

وتزداد حدة التعرض في المنطقة بسبب انعكاس الأشعة عن الرمال والمياه والخرسانة والواجهات الزجاجية للمباني، ما يضاعف كمية الأشعة التي تصل إلى البشرة. وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد وأمراض العين، إضافة إلى إضعاف الجهاز المناعي، فيما تصنفها الوكالة الدولية لبحوث السرطان ضمن المواد المسرطنة من المجموعة الأولى.

الأنواع الثلاثة للأشعة فوق البنفسجية

تبعث الشمس ثلاثة أنواع من الأشعة فوق البنفسجية، يختلف كل منها في الطول الموجي ومدى تأثيره على الجسم.

الأشعة فوق البنفسجية (UVC)

تمتلك أقصر طول موجي وأعلى مستوى من الطاقة، إلا أن طبقة الأوزون تمتص معظمها قبل وصولها إلى سطح الأرض، لذلك يبقى خطر التعرض المباشر لها محدوداً.

الأشعة فوق البنفسجية (UVB)

تخترق الطبقة الخارجية من الجلد، وهي السبب الرئيسي لحروق الشمس. كما تُحدث تلفاً مباشراً في الحمض النووي لخلايا الجلد، وتحفز إنتاج الميلانين، وترتبط بشكل وثيق بسرطانات الجلد غير الميلانينية، مثل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية.

الأشعة فوق البنفسجية (UVA)

تخترق الطبقات العميقة من الجلد لتصل إلى الأدمة، حيث توجد ألياف الكولاجين والإيلاستين. وتؤدي إلى إنتاج الجذور الحرة التي تسرّع تكسير الكولاجين، ما يساهم في ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني وإضعاف وظائف الجهاز المناعي.

وعلى عكس أشعة (UVB)، تستطيع أشعة (UVA) اختراق زجاج النوافذ، ما يعني أن التعرض لها يستمر أثناء القيادة أو الجلوس بجوار النوافذ حتى في غياب أشعة الشمس المباشرة أو ظهور حروق جلدية. وتشكل هذه الأشعة نحو 95% من إجمالي الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض.

ما الفرق بين أنواع واقيات الشمس؟

ليست جميع واقيات الشمس متشابهة، إذ تختلف في آلية عملها والمكونات التي تعتمد عليها لحماية البشرة.

الواقيات الكيميائية

تعتمد على مرشحات كيميائية تحتوي على مركبات عضوية مثل الأفوبنزون والأوكسي بنزون والأوكتينوكسات، والتي تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى حرارة تتبدد من سطح الجلد.

وتتميز هذه المنتجات بقوامها الخفيف وسهولة امتصاصها، ما يجعلها مناسبة للاستخدام اليومي. ويوفر الأفوبنزون حماية فعالة من أشعة (UVA)، إلا أنه يتحلل تدريجياً تحت أشعة الشمس ما لم تتم إضافة مواد تثبت فعاليته، بينما أثار الأوكسي بنزون في السنوات الأخيرة مخاوف بيئية بسبب تأثيره المحتمل في الشعاب المرجانية.

الواقيات الفيزيائية (المعدنية)

تعتمد على مكونات مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، والتي تشكل طبقة واقية تعكس الأشعة فوق البنفسجية وتشتتها بعيداً عن البشرة.

يوفر أكسيد الزنك حماية واسعة ضد أشعة (UVA) و(UVB)، بينما يوفر ثاني أكسيد التيتانيوم حماية جيدة ضد أشعة (UVB) والموجات القصيرة من أشعة (UVA)، مع فعالية أقل ضد الموجات الطويلة منها.

وتبدأ هذه الواقيات عملها فور تطبيقها، في حين تحتاج الواقيات الكيميائية إلى نحو 15–30 دقيقة قبل أن تمنح الحماية الكاملة. ورغم أن بعض التركيبات المعدنية قد تترك أثراً أبيض على البشرة، فإن التقنيات الحديثة حدّت من هذه المشكلة بشكل كبير.

كما تُعد الواقيات الفيزيائية خياراً مناسباً للبشرة الحساسة أو المصابة بالوردية أو الإكزيما أو المعرضة لحب الشباب، لأنها لا تخترق حاجز الجلد. ولهذا، يوصي كثير من أطباء الجلدية باستخدام التركيبات الهجينة

التي تجمع بين المرشحات الكيميائية والفيزيائية للحصول على حماية أوسع وأكثر فعالية.

 

رأي طبي

تقول الدكتورة باولا فاخري، اختصاصية الأمراض الجلدية التجميلية وخريجة جامعة سانت جورج:

"يربط كثيرون استخدام واقي الشمس بالذهاب إلى الشاطئ أو قضاء الوقت في الأماكن المفتوحة، إلا أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يحدث بشكل يومي، حتى أثناء ممارسة الأنشطة الاعتيادية. فالقيادة إلى العمل، أو التنقل بين المباني، أو حتى الجلوس بالقرب من النوافذ، كلها مواقف تؤدي إلى التعرض لهذه الأشعة، وإن كان لفترات قصيرة تتراكم آثارها مع مرور الوقت. وتتميز الأشعة فوق البنفسجية من النوع (A) بقدرتها على اختراق الزجاج والوصول إلى الطبقات العميقة من البشرة دون التسبب بأي أعراض فورية، لذلك قد لا تظهر آثارها إلا بعد سنوات على شكل تجاعيد أو تصبغات جلدية. ولهذا، أنصح باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف يتناسب مع نوع البشرة، مع الحرص على تطبيقه بالكمية المناسبة وإعادة استخدامه بانتظام، فهذه الخطوات البسيطة تسهم في الحفاظ على صحة البشرة والحد من المخاطر على المدى الطويل."

ماذا يعني عامل الحماية (SPF)؟

يشير مصطلح SPF أو عامل الوقاية من الشمس إلى مستوى الحماية من أشعة (UVB) المسببة لحروق الشمس، ويعكس مدة بقاء البشرة محمية مقارنة بالتعرض من دون واقٍ.

فعلى سبيل المثال، يحجب واقي الشمس بعامل حماية SPF 30 نحو 97% من أشعة (UVB)، بينما يوفر SPF 50 حماية تصل إلى نحو 98%. ورغم أن الفارق يبدو بسيطاً، فإنه قد يكون مهماً لأصحاب البشرة الفاتحة أو الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للإصابة بسرطان الجلد.

لكن تجدر الإشارة إلى أن عامل الحماية SPF لا يقيس مستوى الحماية من أشعة (UVA)، المسؤولة عن الشيخوخة المبكرة وسرطان الجلد.

وفي حين لا تعتمد الولايات المتحدة نظاماً رقمياً موحداً لقياس الحماية من أشعة (UVA)، تستخدم العديد من الدول الأوروبية والآسيوية نظام PA الذي يتدرج من PA+ إلى PA++++.

وبما أن أسواق الخليج تضم منتجات مستوردة من دول مختلفة، ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء بالنظر إلى رقم SPF فقط، بل التأكد أيضاً من وجود عبارة Broad Spectrum (واسع الطيف) أو تصنيف PA لضمان الحماية من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها (UVA) و(UVB).

الكمية الصحيحة تصنع الفرق

يعتمد رقم عامل الحماية على استخدام كمية معيارية تبلغ 2 مليغرام لكل سنتيمتر مربع من البشرة، إلا أن معظم الأشخاص يضعون كمية أقل بكثير، ما يخفض مستوى الحماية الفعلي حتى عند استخدام واقٍ بعامل حماية مرتفع.

وللحصول على أفضل حماية، يوصي الخبراء باتباع طريقة الإصبعين لتغطية الوجه والرقبة، بينما يحتاج الجسم بالكامل إلى نحو 30–35 ملليلتراً من واقي الشمس.

كما أن إعادة تطبيق الواقي بانتظام لا تقل أهمية عن اختياره، إذ تتحلل بعض المرشحات الكيميائية بفعل أشعة الشمس، بينما تزول المرشحات الفيزيائية مع التعرق أو احتكاك الملابس أو استخدام المنشفة. وحتى المنتجات المقاومة للماء لا توفر حماية كاملة في جميع الظروف، لذلك تبقى إعادة التطبيق كل ساعتين تقريباً، وبعد السباحة أو التعرق الشديد، خطوة أساسية للحفاظ على فعالية الحماية.

Does Sunscreen Really Protect You? The Facts That Could Change the Way You Use It

Exclusive – snobarabia

As summer temperatures soar across the Gulf region, most people focus on preventing heat exhaustion and staying hydrated. Yet another serious health risk often goes unnoticed: ultraviolet (UV) radiation. In the United Arab Emirates, the UV Index frequently reaches 11 to 13 or higher, levels classified by the World Health Organization (WHO) as "Extreme." At this intensity, unprotected sun exposure can damage the skin within just a few minutes.

The region's highly reflective surfaces—including sand, water, concrete, and glass-clad buildings—can further increase UV exposure by reflecting radiation back onto the skin. According to the WHO, excessive exposure to UV radiation significantly increases the risk of skin cancer, eye diseases, and immune system suppression. The International Agency for Research on Cancer (IARC) also classifies solar ultraviolet radiation as a Group 1 carcinogen, placing it among the highest-risk cancer-causing agents.

The Three Types of Ultraviolet Radiation

The sun emits three different types of ultraviolet radiation, each varying in wavelength, energy level, and biological effects.

Ultraviolet C (UVC)

UVC rays have the shortest wavelength and the highest energy. Fortunately, the Earth's ozone layer absorbs almost all UVC radiation before it reaches the surface, making direct exposure extremely limited under normal conditions.

Ultraviolet B (UVB)

UVB rays penetrate the outer layer of the skin (the epidermis) and are primarily responsible for sunburn. They also cause direct DNA damage within skin cells, stimulate melanin production, and play a major role in the development of non-melanoma skin cancers, including basal cell carcinoma and squamous cell carcinoma.

Ultraviolet A (UVA)

UVA rays penetrate much deeper into the skin, reaching the dermis where collagen and elastin fibers are found. They generate free radicals that accelerate collagen breakdown, contributing to wrinkles, loss of skin elasticity, and premature photoaging. UVA exposure is also associated with immune suppression and an increased risk of melanoma, the deadliest form of skin cancer.

Unlike UVB rays, UVA rays can pass through window glass, meaning exposure continues while driving or sitting near windows—even without direct sunlight or visible sunburn. In fact, UVA accounts for approximately 95% of the ultraviolet radiation that reaches the Earth's surface.

Understanding the Different Types of Sunscreens

Not all sunscreens work in the same way. Their effectiveness depends on the type of UV filters they contain and how they protect the skin.

Chemical Sunscreens

Chemical sunscreens contain organic UV filters such as avobenzone, oxybenzone, and octinoxate. These ingredients absorb ultraviolet radiation and convert it into heat, which is then released from the skin.

Their lightweight texture and ease of application make them a popular choice for everyday use. Avobenzone provides effective protection against UVA rays but gradually degrades under sunlight unless stabilized with additional ingredients. Oxybenzone, meanwhile, has raised environmental concerns in recent years because of its potential impact on coral reefs.

Mineral (Physical) Sunscreens

Mineral sunscreens rely on ingredients such as zinc oxide and titanium dioxide, which form a protective barrier on the skin's surface that reflects and scatters UV radiation.

Zinc oxide offers broad-spectrum protection against both UVA and UVB rays, while titanium dioxide effectively protects against UVB and shorter UVA wavelengths but is less effective against long-wave UVA radiation.

One of the main advantages of mineral sunscreens is that they begin working immediately after application, whereas chemical sunscreens typically require 15 to 30 minutes before providing full protection. Although some mineral formulas may leave a slight white cast on the skin, advances in formulation technology have significantly reduced this effect.

Because they remain on the skin's surface rather than penetrating it, mineral sunscreens are generally recommended for people with sensitive skin, rosacea, eczema, or acne-prone skin. For this reason, many dermatologists now recommend hybrid sunscreens, which combine chemical and mineral filters to provide broad-spectrum protection with enhanced cosmetic performance.

 

Comments