Post Image Interview

توفيق بريدي او Toufiluk: من التنمر والقيود إلى التفوق والهجرة... ثم الحنين إلى الوطن


Sat 2025/05/10

توفيق هو باختصار صوت جيل لم يرضَ أن يُكسر، بل اختار أن يُسمع

خاص - snobarabia

تربى وكبر بمجتمع ذكوري في لبنان، كبر مع التنمر في المدارس التي تردد اليها، واجه منذ صغره أشكالاً من التنمر لأنه كان مختلفاً. كان شجاعاً، يحب الفكاهة، يعشق الحياة، يعتبر الجميع متساويين، من أصغرهم الى أكبرهم، لا يخشى أحد، كان متفوقاً في دراسته، طموح..

هو صانع محتوى فكاهي ومهندس حيوي طبي ومهندس كيميائي، انه توفيق بريدي او Toufiluk كما عرفناه على مواقع التواصل الاجتماعي، الفكاهي والناقد الذي لا يخشى شيء.

انتقده البعض، وأحبه كثر، لكن ثقته بنفسه تجعله لا يكترث لكل من ينتقده..

من فكرة واهتمام شخصي بالعناية بالبشرة، إلى علامة تجارية عالمية تجمع بين العلم، الشغف، والشفافية — هذه هي رحلة Antati او أنتَِ، مشروع بدأ من إيمان حقيقي بأن العناية بالبشرة ليست كراً على جنس دون آخر، بل حق واحتياج للجميع. في هذا الحوار الخاص مع موقع Snobarabia، نتشارك مع توفيق بريدي خلفية انطلاقته، فلسفته، رؤيته، وكيف تحوّل الحلم إلى واقع يعيشه كل يوم.

توفيق بريدي ليس مجرد اسم، بل قصة تشبه واقع كثيرين، وتختلف بتفاصيلها التي شكّلته إنسانًا استثنائيًا.

"من التحدي إلى التميز: رحلتي من لبنان إلى العالم"

من هو توفيق بريدي؟

نشأت في بيئة محافظة في لبنان، حيث واجهت منذ صغري أشكالًا من التنمر والتميز فقط لأني كنت مختلفًا. لكن، بدل أن انكسر، واجهت كل أشكال التنمر، كنت شجاعاً، لا أخشى أحد،  أرى الجميع متساوياً من كبيره الى صغيره. كنت متميزاً أكاديمياً، متفوقاً في كل المراحل الدراسية رغم الصعوبات الاجتماعية التي واجهتها، لا بل أعتبر نفسي عبقرياً. بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، حملت تفوقي هذا الى الخارج، وتوجهت الى لندن، لبناء حياة جديدة أكثر حرية وأماناً، ولأحصل على جنسية أجنبية  وعلى مستقبل أفضل، ليس لأنني لا أحب بلدي، بل ولسوء الحظ، لأن جوازنا لا يؤهلنا الدخول الى دول أخرى بسهولة. وكنت أخذت عهداً على نفسي، أن بعد إكمال دراستي وحصولي على جواز سفر أجنبي، سأعود الى وطني وأؤسس عملاً في بلدي، فبالنسبة الي الأرزة اللبنانية هي فوق أي اعتبار.

توفيق هو باختصار صوت جيل لم يرضَ أن يُكسر، بل اختار أن يُسمع.

أؤمن أن "النجاح هو الثقة"

 

كيف أتتك فكرة الدخول في عالم الكوميديا ؟

منذ صغري كنت أحب الحياة الفكاهة والضحك. في المدرسة، كنت أُبدع في خلق النكات، إلى درجة أن أصدقائي نصحوني بأن أُقدِم على عمل خاص في هذا المجال، لأنهم كانوا واثقين من نجاحي فيه. ومن هنا بدأت مسيرة    .."Toufiluk"لم تكن البداية سهلة، فقد واجهتُ التنمّر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرضت لهجمات من صفحات وهمية كانت تشتمني. لكنني لم أكترث لتلك الأمور، بل واصلت تقديم "السكيتشات"، لأن ثقتي بنفسي كانت كبيرة جداً. أنا أؤمن أن النجاح هو الثقة. فإذا لم يرَ الإنسان نفسه كائناً متكاملاً، فسيكون من الصعب عليه أن ينجح.

رحلتي في عالم الكوميديا لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات والمواقف الصعبة، خصوصًا في بيئة يطغى فيها النقد القاسي، لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي. لكنني آمنت دائمًا بأن الثقة بالنفس والصدق مع الذات هما مفتاحا النجاح.

تمكنت من توظيف أسلوبي المرح وطريقتي الخاصة — التي قد يراها البعض خارجة عن المألوف — كوسيلة لنشر الإيجابية والتصدي للتنمر. فأنا أؤمن أن "النجاح هو الثقة"، لأن الإنسان لا يمكن أن يحقق إنجازاً حقيقياً ما لم يكن متصالحاً مع ذاته، راضياً عن شخصه، وفخورًا بهويته.

الانتقادات لا تهمني، وثقتي بنفسي كبيرة

هل واجهتُ صعوبة في البداية، وكيف استطعتُ استقطاب هذا الكم من المتابعين والمعجبين؟

لم أستسلم، بل واجهت التحديات. كنت أحيانًا استفزازيًا، أحارب الصعوبات لأثبت وجودي في المجتمعات العربية. ارتديتُ الثوب وقلّدت والدتي، وكان هذا التقمص لدور المرأة يزعج البعض، لكنه في الوقت ذاته شكّل صدمة إيجابية، وفتح عيون الناس على زوايا مهملة من الواقع. والحمد لله، نجحت في كسر كل الحواجز التي كانت تحيط بي، وجعلت الآخرين يرون الواقع من منظور مختلف.

أنا شخص واعٍ تماماً للرسالة التي أود إيصالها. فالكوميديا بالنسبة الي ليست وسيلة للضحك فقط، بل أداة للمواجهة وكسر الموانع، خاصة في مجتمع تقيّده الكثير من القيود على حرية التعبير.

 

كيف تواجه الانتقادات؟

الانتقادات لا تهمّني، فثقتي بنفسي كبيرة. لكن من أهم الوسائل التي تساعدنا على مواجهة الانتقادات والتنمر هو وجود الدعم، وليس الدعم النفسي فقط، بل الدعم الحقيقي الذي يأتي من الأهل والعائلة. فعندما يمنحك أهلك الحب والدعم غير المشروط، تصبح محصناً من أحكام الآخرين، وتدرك أن رأي من لا يعرفك لا يُعرّفك.

في مجتمعاتنا، يكبر الكثيرون وهم يسعون جاهدين لنَيل رضا الآخرين، متناسين أن الرضا الحقيقي يبدأ من الداخل: من الذات، من العائلة ومن الإيمان بالقدرات. وعندما يجتمع هذا الثلاثي القوي — الثقة بالنفس، دعم الأهل، والإصرار — يصبح الإنسان قادراً على مواجهة التنمر، وتجاوز محاولات التقليل من شأنه، والمضي بثبات نحو أهدافه.

هذه الرسالة ليست مجرد توعية، بل دعوة لكل فرد لإعادة تعريف مصادر قوّته، والانطلاق في بناء نفسه من الداخل إلى الخارج.

كثر كانو يَكنّون لي الكراهية، لكن نظرتهم تغيرت عندما شاهدوا Antati هذا العمل حقق انتشاراً واسعاً وبسرعة مذهلة، وفي وقت قصير جداً أصبح معروفاً على نطاق واسع في البلدان العربية، وخاصة في لبنان.

 Antati وليدة شغف وجهود وأبحاث طويلة..

كيف بدأت Antati؟

لم يكن أحد يعلم أن وراء هذه الشخصيات يقف مهندس حيوي طبي، ومهندس كيميائي مفعم بالطاقة والحيوية، شخص عبقري، درس — وكما نقول بالعامية — "اشتغل على حاله". أسّس شركة ومختبراً، وباحث مهتم بنقل المعرفة بطريقة جديدة وغير تقليدية.

بدأنا قبل ثلاث سنوات ونصف بإجراء الأبحاث والتطوير بهدف الوصول إلى الصيغة المميزة في مستحضرات Antati وأخيراً، أطلقنا المسيرة في كانون الثاني/يناير من هذا العام 2025. وبفضل جهودنا، وشغفنا، وساعات طويلة من العمل ليلاً ونهاراً، استطعنا أن نُنجح Antati لتصبح، في وقت قصير جداً، معروفة في العديد من البلدان. حتى إننا قمنا بتأجيل إطلاقها ثلاث مرات للتأكد تماماً من فعاليتها.

كيف دخلتُ إلى عالم التجميل والعناية بالبشرة؟
بكل بساطة، دخلتُ عالم التجميل والعناية بالبشرة لأنني درستُ هذا المجال، وهو اختصاصي. منذ صغري، كنتُ أعتني ببشرتي، رغم أن العقلية الذكورية تعتبر أن العناية بالبشرة حكر على النساء، وهذا اعتقاد خاطئ. فالبشرة، في النهاية، هي كأي عضو في الجسم، تحتاج إلى علاج وعناية، تماماً مثل القلب أو أي عضو آخر بالجسم قد يتعرض لمشاكل صحية.

 

شهرة بمصداقية

6

برأيك، هل لشهرتك على مواقع التواصل الاجتماعي أثر إيجابي على نجاحك في نشر مستحضرات Antati؟
بالطبع، فتواجدي على مواقع التواصل الاجتماعي، وملايين المتابعين، ساعدني في نشر مستحضراتي. لأنني في النهاية، لم أبنِ فقط جمهوراً من المتابعين، بل بنيت عائلة وأصدقاء. الأشخاص الذين استمروا في متابعتي يكنّون لي المحبة.
أنا متأكد أن لدي مبغضين أكثر من الذين يحبونني، فأنا شخص مستفز، أعلّق على ما أراه، وأنتقد. لا أساير فقط لكسب المزيد من المتابعين، ولا أريد أن أكون مثل غيري.
لهذا السبب، من يعرفني يدرك تماماً أن ما أقوم به في عملي المهني الموثوق به 100%. فلا يمكن أبداً أن أطلق أي منتج في الأسواق دون أن أكون واثقاً من جودته وفعاليته.

 "أنتَِ اسم يعكس فلسفة العناية المتساوية للجميع "Antati”

لماذا اخترت اسم Antati؟
Antati تعني "أنتَ" و"أنتِ"، لأن لا وجود لشيء اسمه "عناية ببشرة الرجل" أو "عناية ببشرة المرأة" — هي عناية واحدة لا تختلف أبدًا، فالبشرة تحتاج إلى الأسس نفسها بغض النظر عن الجنس. من هنا جاء اسم "Antati"
تركيبة Antati نظيفة وآمنة 100%. لا نستخدم أي مكونات ممنوعة أو مشبوهة. هناك أكثر من 88 مكونًا معروفًا يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات أخرى، لكننا نرفضها تماماً، لأنها قد تكون مسببة لأمراض سرطانية أو تسبب تهيجاً للبشرة. نحن نتحفّظ على استخدامها حرصاً على سلامة المستخدم.
لذلك، تُصنّف Antati كعلامة آمنة 100% على أكثر من 17 موقعاً صحياً موثوقاً.

هل تفكّر في إبداع مستحضرات خاصة بالجسم؟

حاليًا، لا يوجد لدي أي مخطط يتعلق بمستحضرات الجسم، لأن اختصاصي يركّز على الوجه. لكن بالتأكيد، لا أرغب في إغلاق هذا الباب، فنحن شركة، وسندرس ما يناسبنا أكثر. لا يزال أمامنا طريق طويل قبل التوجّه نحو مستحضرات الجسم، لأنها تختلف كلياً عن مستحضرات الوجه، سواء من حيث المكونات أو التسويق.
العناية بالوجه، سواء للرجل أو المرأة، لا تختلف كثيراً، لأن بشرة الوجه تحتاج إلى المكونات نفسها. أما مستحضرات الجسم، فهي تحتوي على الكثير من العطور، والروائح التي تفضلها النساء تختلف غالباً عن تلك التي يفضلها الرجال.

أين تتواجد مستحضرات Antati؟
Antati متوفرة في عدة مواقع. لدينا متجراً في الأشرفية – منطقة التباريس، حيث يعمل شخصان متخصصان لمساعدة العملاء في اختيار المستحضرات المناسبة لنوع بشرتهم.

نقوم أيضاً بالشحن الدولي من المملكة المتحدة، نظراً لأن الشركة مسجّلة في لندن، لبنان وبلجيكا. وانشاءالله، سنفتتح متجرنا الجديد في لندن في شهر آب/أغسطس ب King’s Road في لندن.

بالإضافة إلى ذلك، نحن متاحون أونلاين ونقوم بالشحن إلى جميع أنحاء العالم.

لاحظنا أن الشحن من لبنان إلى بعض دول الخليج قد يواجه صعوبات لوجستية، لذا اعتمدنا الشحن من المملكة المتحدة كخيار أسهل وأكثر أماناً لضمان توصيل منتجاتنا بكفاءة إلى كل دول الخليج.

نتمنى دائمًا أن نستمر من نجاح إلى آخر

 ما الكلمة التي تود توجيهها إلى متابعيك؟

أقول للجميع: لا تستسلموا في حياتكم. آمنوا بأنفسكم، ولا تسمحوا لأحد بأن يحطم عزيمتكم. كلّنا بشر، وكلّ منا يملك القدرة على النجاح.

 

يمكنكم زيارة متجر Antati في الأشرفية – التباريس

Antati Beirut Store

Tabaris, Chehade St, Braidi bldg, facing, Salim Bustros, Beirut

Phone: +961 1 323454

 

كما بإمكانكم الحصول أونلاين على مستحضرات Antati

للمزيد من المعلومات، زوروا موقع  Antatiskin الإلكتروني https://www.antatiskin.com

إنستغرام: @antatiskin

إنستغرام: @toufiluk

 

 

 

Comments