Post Image Technology

الدكتور بيار الخوري في Experia 2026: القانون شريك الابتكار، احموا أفكاركم قبل الكشف عنها


Mon 2026/10/12

خاص - snobarabia                

في إطار فعاليات Experia 2026، قدّم الدكتور بيار الخوري، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة سيدة اللويزة (NDU) وخبير في الملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومستشار "الويبو" – الأمم المتحدة ومجلس أوروبا، في الفوروم دو بيروت، ورشة عمل تطبيقية بعنوان "العدالة الرقمية: تلاقي القانون والذكاء الاصطناعي". توجّه فيها إلى رواد الأعمال والمبتكرين الشباب في لبنان العاملين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطبية والتعليمية والطاقة المتجددة والصناعات الإبداعية، بهدف تزويدهم برؤية قانونية عملية في مجالي الملكية الفكرية وقانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

د. بيار الخوري: التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بوعي قانوني..

استهلّ د. الخوري مداخلته باستعادة تجربته في قانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كندا قبل خمسة وعشرين عامًا، حين كان القانون يسعى إلى اللحاق بثورة الإنترنت، مشيرًا إلى أن المشهد ذاته يتكرر اليوم بوتيرة أسرع بكثير مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي. وشدّد على ضرورة أن يواكب الإطار القانوني هذا النمو لا أن يتخلّف عنه، معتبرًا أن المشكلة الجوهرية تكمن في أننا "نبتكر أولًا، ثم نطرح الأسئلة القانونية لاحقًا"، في حين أن القانون، متى استُخدم في الوقت المناسب، يشكّل أداة تمكين للابتكار لا عائقًا أمامه. ودعا في هذا السياق إلى التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بوعي قانوني يقوم على حماية المدخلات ومراجعة المخرجات والإبقاء على المسؤولية البشرية في القرار، مع التدقيق في شروط مزوّدي هذه الخدمات.

اهمية توضيح الملكية وصلاحيات القرار والتوقيع بين الموسسين منذ البداية..

وتوقّف د. الخوري عند أهمية الحماية القانونية للفكرة منذ لحظتها الأولى، داعيًا رواد الأعمال إلى تحديد مصادر القيمة في مشاريعهم، من العلامة التجارية والهوية الرقمية إلى الاختراعات والتصاميم والبرمجيات والمحتوى والمعرفة الفنية السرية، والتمييز بين ما هو مملوك وما هو مرخّص أو سري. ونبّه إلى أن دفع ثمن عمل ما، وتسلّم ملفاته لا يثبتان بالضرورة ملكيته، وأن عرض الفكرة علنًا، ولو في معرض، هو بحد ذاته قرار إفصاح يستوجب مسبقًا تقييم التسجيل وضبط السرية. كما أكّد أهمية توضيح الملكية وصلاحيات القرار والتوقيع بين المؤسسين منذ البداية، وإبرام عقود واضحة لكل تجربة أو تكليف أو شراكة، مذكّرًا بأن النموذج الأولي الناجح لا يعني تلقائيًا الجاهزية القانونية للإطلاق أو للتفاوض مع المستثمرين.

 على رواد الأعمال اعتماد منهجية "الملفات السبعة"..

على الصعيد العملي، عرض د. الخوري الأدوات التي ينبغي على رواد الأعمال اعتمادها، وفي مقدّمها منهجية "الملفات السبعة" لتوثيق الأدلة القانونية للمشروع، وهي: العلامة التجارية، النطاقات والهوية الرقمية، التكنولوجيا والمنتج، حقوق المؤلف والمحتوى، العقود والملكية، التراخيص وحقوق الغير، والاستراتيجية والجاهزية للمستثمرين. وأرفقها بخطة تنفيذ زمنية تبدأ بمهلة 48 ساعة لحصر الأصول وجمع المستندات، ثم 7 أيام لمراجعة الأولويات، و30 يومًا للتنفيذ والمتابعة، وفق مبدأ "أولوية واحدة، إجراء واحد، مسؤول واحد"، بحيث غادر كل مشارك الورشة بخطوة قانونية محددة ومهلة واضحة لتنفيذها.

توجيه الشباب اللبناني قانونياً منذ بداية مشاريعهم..

أكّد د. الخوري أن مواكبة الشباب اللبناني وتوجيههم قانونيًا منذ المراحل الأولى لمشاريعهم باتا ضرورة وطنية، لا سيما أن الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية فتحت أمامهم آفاقًا غير مسبوقة. فاليوم، بات بإمكان العقل اللبناني أن يتألّق ويبدع من داخل لبنان، وأن يصدّر أفكاره وابتكاراته إلى الأسواق العالمية من دون أن يضطر إلى الهجرة، شرط أن تكون هذه الأفكار محمية قانونيًا وجاهزة للتفاوض والترخيص والشراكة عبر الحدود.

 

وفي هذا الإطار، وفي ختام مداخلته، كشف د. الخوري أنه يعمل على تطوير "العيادة القانونية" في كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة سيدة اللويزة، عبر فريق متخصص في قانون الملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بهدف مواكبة الشباب اللبناني مجانًا في مشاريعهم الناشئة وإرشادهم إلى حماية أفكارهم وعلاماتهم التجارية وابتكاراتهم. وقد استقبل فريق العيادة رواد الأعمال في جناح الجامعة (B3-B4) طوال أيام المعرض، على أن تتواصل خدماتها بعده.

Comments