Post Image FASHION

عوني الصعيدي جبروتي الفني سر استمراريتي


Tue 2019/04/02

خاص - snobarabia

رافق بيروت في أيام عزها و تألقها وحمل شعلة التصميم والإبداع  متوهجة ساطعة في وقت كان لا يزال هذا الفن مرفوضا من قبل العائلات الأرستقراطية . شغفه بالتصميم ونجاحه في بيروت فتح أمام عوني الصعيدي  أبواب باريس على مصراعيها فحمل ألوانه و طاقته وقصد عاصمة الأناقة ليساهم فيها في إنقاذ دار كارفن العريقة و ليسجل اسمه بين كبار المصممين ويفرض حضوره الفني على السيدة الفرنسية الصعبة الإرضاء و يرفع اسم  لبنان عالياً. و اليوم و بعد عقود من الغربة يعود المصمم عوني الصعيدي ليفتتح بعرضه المميز الحدث السنوي البارز في عالم الموضة  Designers & Brandsلعام 2019 معيداً بذلك بعضاً من عز بيروت و مجدها و مستعيداً أجمل ذكريات له في هذه المدينة الرائعة.

  • ما سر هذه الاستمرارية وهذه القدرة على العطاء؟

أنه أمر يجري في دمي منذ طفولتي و لا زال يرافقني حتى اليوم و يشتعل في داخلي وأشعر و كأنني لم أحقق بعد ما أريده.  بدأت أولى عروضي في فندق كارلتون وكنت في 18  عشرة من عمري و بعدها توات العروض في لبنان و من ثم عرضت في قصر غالييرا في باريس. و اليوم حين ترين هذا العرض تجدين و كان الزمن لم يمر علي فما زلت قادراً على العطاء وسوف  أعطي أكثر بعد إذا وهبني الله عمراً. لم اتعلم التصميم بل ولد معي فمنذ صغري ارسم و أصمم و في البداية حاربني أهلي حرباً شرسة لأن التصميم برأيهم لا يليق بمكانتهم وعائلتهم وارستقراطيتهم، لكن جبروتي الفني أعطاني القوة و تغلب على كل الصعاب و لا زال حتى الآن يمدني بهذه القوة.

  • كيف تصف أسلوب عوني الصعيدي؟

فساتيني ولدت للنساء ، للأنوثة الطاغية ،ليس لها عمر إنه للمرأة بكل أوجهها و أعمارها.  في باريس قيل  ان جميع مصممي العالم موجودون في تصاميمي. وأنا لا ابتكر شيئاً يجعل المرأة تخسر أنوثتها بل اصمم لها ما يكمل هذه الأنوثة  سواء كان فستاناً او البنطلون . كما أنه معروف عني منذ انطلاقتي حبي للفستان ال Drapee ويقال أنني ملك هذا النوع من الفساتين فهو ينساب على جسد المرأة كالماء و يتحرك مع كل حركة منها ويجعلها  تشعر كأنها ملكة.

  • ما الذي يتغير بين مجموعة و اخرى ؟

المجموعات التي اطلقها تشبه السمفونية الموسيقية كل مجموعة تحمل شيئاً جديدا لكنها كلها تكمل بعضها البعض.

  • كيف تستطيع أن تواكب الموضة العصرية وترضي نساء اليوم؟

ليس المهم ان تتبع المرأة الموضة بل أن ترتدي ما يريحها . و بدوري لا ألتزم كليا بالموضة  السائدة ولا أحب ان أتقيد بالألوان الدارجة  بل أحاول ان أجعلها ملائمة للمرأة  فأضع اللون قرب وجهها فإذا رأيت أنه يشع من خلاله و أنها فرحت به أعتمده لها . في باريس كان هنالك بضعة ألوان سائدة كئيبة بعض الشيء فحملت لبنان بألوانه وشمسه وبحره إليها و أدخلت عشرين لوناً حيوياً و أكثر الى تصاميمي.

  • عملت في باريس و نجحت في وقت كانت فيه الموضة الفرنسية هي الطاغية فما كان سر هذا النجاح؟

عملت مع كارفن و غي لاروش وبالنسياغا. موضتي كانت حلم المرأة و رغم ان المرأة الفرنسية صعبة و لا تصفق لأي مصمم إلا أن الأيادي بدأت تصفق منذ أول فستان لي على خشبة العرض. وكان الفرنسيون يتساءلون كيف استطيع أن اصمم للمرأة الفرنسية و القى رضاها انا اللبناني و الرجل المتزوج و له اولاد. هذا النجاح جعل السلطات الفرنسية تمنحني الجنسية الفرنسية فوراً.

  • كيف جاء الانتقال من لبنان الى باريس؟

اول عرض لي كان في قصر غالييرا لكارفن . وكانت كارفن تعاني وقتها من افول نجمها وشهرة دارها فجئت أنا لأنقذها و كنت قد تعرفت عليها في لبنان. فقد أقامت عرضاً في فندق إكسلسيور فيما أقمت عرضي في فندق سان جورج فعنونت الصحف في اليوم التالي أن الموضة اللبنانية تتفوق على الموضة الفرنسية ونشرت المجلات صفحة لي و أخرى لها. فطلبت مدام كارفن التعرف إلي.وسألتني إن كنت أنا الشاب الصغير من يضع هذه التصاميم أو والدي. ثم طلبت مني أن أذهب إليها في باريس مرتين في السنة لأضع لها مجموعتين كل عام وهكذا كانت الانطلاقة الباريسية.

لكن لبنان في الماضي كان رديفا لباريس في الموضة و الأناقة ،  و أنا  كان لدي حينها في لبنان زبائن من كل العالم من البلدان العربية و الأوروبية وحتى من أميركا وكانت أهم النساء و العائلات يرتدين من تصاميم و كنت لا أزال في العشرينات من عمري.

  • كيف ترى المرأة اليوم ؟

لقد تغير الزمن ، فقد كانت بيروت تحفل بالمناسبات و النساء يرتدين الأثواب الجميلة القصيرة و الطويلة للمناسبات المختلفة مثل الكوكتيل و السهرة و العشاء وكانت بيروت مثل باريس. اليوم كل شيء تغير و الملابس صارت عملية جداً . سابقا لم يكن البنطاون موجوداً وكانت التنورة رمز الأنوثة لكن الظروف فرضت على النساء ارتداء البنطلون وغيرت اسلوب حياتهن .

  • ما رأيك بالمصممين اللبنانيين حالياً وهل تتابع أعمالهم؟

"كل عمرهم المصممبن اللبنانيين بارزين ومبدعين" لكن اليوم الزمن تغير و لم يعد هناك مناسبات لترتدي فيها المرأة اثواباً جميلة. الأفكار الإبداعية موجودة و المصممون المبدعون كذلك لكن الزمن تغير. كما يجب ان يكون هناك اهتمام من قبل الدولة لتشجيع الأجيال الجديدة لا الاعتماد فقط على مبادرات فردية.

  • ماذا تقول عن هذا العرض الذي تشارك فيه؟

أنا متحمس لهذا العرض ومسرور لوجودي فيه رغم أنهم فاجؤني بالطلب و سوف أعرض ما بين 40 و 50 فستاناً و أتمنى أن اسمع الأصداء منكم بعد العرض.

Image gallery

Comments