Post Image Interview

رجل الأعمال سامي معتوق: شعاري في الحياة " لا تستسلم أبداً"


الإثنين 2020/07/27

أعيش نمط حياة صحي وسليم

خاص - snobarabia

رجل أعمال ناجح، أمضى سنوات عديدة من عمره في العمل، واستطاع أن يواجه الصعوبات والتحديات والمخاطر بعزم وشجاعة، ليصل الى مكانة مهمة في حياته، لكن انغماسه في الحياة المهنية حالت دون اهتمامه بمتطلباته الذاتية، ليصحو بعد 25 سنة ويتيقن انه أهمل نفسه، انه رجل الأعمال الناجح سامي معتوق، الذي وفي عمر ال 54، أيقن ان الوقت قد حان ليهتم بشخصه ونفسه، لينعم بالحياة بطريقة سليمة وصحية. فقرر أن يعتمد نمط حياة جديد يعيد اليه شبابه، ويظهر الى العلن بعد أن كان منعزلاً عن العالم الخارجي.

 شعاره في الحياة " لا تستسلم أبداً". فهو ينصح كل الشباب بألا يهملو أنفسهم، وألا يؤجلوا ما ينبغي القيام به اليوم، بل أن يعطوا الأولوية لحياتهم الخاصة. وأن يعرفوا كيف يوفقوا بين حياتهم الخاصة وحياتهم المهنية.

صاحب صفحة ifit_sam، على الإنستغرام، افتتحها لتكون  تحد له، ليخرج من عزلته من دون خوف من إظهار نفسه.

في هذا الحوار الخاص، نتعرف أكثر على رجل الأعمال سامي معتوق.

انغماسي في العمل جعلني أهمل نفسي

  • من هو سامي معتوق؟

ولدت في طرابلس، انا صبي وحيد، ولدي شقيقة. عشت في طرابلس حتى عمر ال 19، تعلمت في مدرسة Frères. في حرب السنتين قررت المهاجرة الى الولايات المتحدة وبالتحديد الى ولاية تكساس، حيث تابعت علمي وحصلت على  شهادة في الهندسة الميكانيكية. وعشت في تكساس لمدة 15 سنة. لكن بعد وفاة والدي، قررت العودة الى لبنان لأكون الى جانب والدتي. عملت في لبنان لمدة سنتين ونصف، لكنني وجدت صعوبة في التعامل مع الآخرين، فقررت حينها السفر للعمل خارج لبنان، فتوجهت الى السودان وأفريقيا وغيرها من البلدان. وعندما بدأ الحرب في العراق، أسست شركة مع أحد أقاربي واشتغلنا مع وزارة الدفاع العراقية، وكان ذلك بين 2004 و2009. بعدها قررت العودة الى لبنان لأكون الى جانب أولادي، وافتتحت مع شقيق زوجتي شركة "جبرا ومعتوق للمأكولات البحرية". كما استوردنا من إسبانيا charcuterie، ثم ما لبثت ان توسعت الشركة، فأصبحت تضم أصناف أغذية متنوعة. وارتفع عدد الموظفين فيها ليشمل 32 موظفاً.

  • لماذا أخذت كل هذا الوقت لتهتم بنفسك، هل بسبب انغماسك في أشغالك، ام أحدهم حثك على الأمر؟

كان ذلك رغماً عني، فأنا كنت  في ما مضى أمارس مختلف أنواع الرياضات، لكن بسبب مشكلة في ظهري حصلت معي خلال وجودي في تكساس، منعني الطبيب من ممارسة أي نشاط جسدي. وبسبب ظروف عملي وكثرة انشغالاتي، لم يكن لدي وقت لاهتم بنفسي، حتى اني كنت بالكاد أرى عائلتي، وأعمل أيضاً يوم السبت. وفي الوقت نفسه، كنت أشرف على بناء منزلي الجديد. فكل يوم أستيقظ باكراً واتوجه الى عملي ثم الى مراقبة البناء، وأعود مساءً الى المنزل، فلم يكن لدي أي وقت لنفسي. وكنت معزولاً عن العالم، اي باختصار كنت مدمن عمل.

 لكنني أدركت الأمر في سنة 2005، حيث كنت مع عائلتي في رحلة بحرية، والتقطت لي ابنتي صورة، فعندما نظرت اليها فوجئت بشكلي، لم أكن بديناً، انما كان جسمي مترهلاً، وكنت أبدو أكبر سناً، عندئذ، استدركت الوضع، ووعدت نفسي بأن أغير نمط حياتي. ففوراً عند عودتنا من الرحلة الى لبنان، قررت الانتساب الى ناد رياضي، وكنت في الوقت نفسه أخضع لجلسات علاج لظهري وركبتي.

  • هل خضعت لعمليات تنحيف؟

لم أخضع لأي عملية تنحيف، فكما قلت، لم أكن أشكو من البدانة انما من الترهل، وهذا الأمر دفعني الى التغيير.

Before

After

 

التغيير الذي أجريته في حياتي أثر إيجاباً على نفسيتي وعلاقتي بعائلتي

 

  • الى أي مدى أثر هذا التغيير الإيجابي على نفسيتك وحياتك؟

أصبحت أنسان آخر، وهذا واضح على مظهري اليوم، فأنا أبدو أصغر ب10 سنوات، وأشعر كما لو أنني بالثلاثين، استطيع أن أقوم بأي شيء يقوم به ابن ال 30. نمط حياتي الجديد زادني نشاطاً. والحمدلله لا أشكو من مشاكل صحية، وأنام بشكل جيد. وهذه أمور مهمة في الحياة. فأنا أرى الأمور من منظار إيجابي، كما أنني دائم التفاؤل.

بالإضافة الى أن هذا التغيير أثر إيجاباً على علاقتي بأولادي، فبت قريباً جداً منهم وحتى من أصدقائهم.

 

  • ما النصائح التي تقدمها الى الشباب المنهمكين في أعمالهم ومتناسين الاهتمام بنفسهم ؟

للأسف في لبنان، ثمة مشاكل كثيرة يعاني منها كل لبناني، من وضع اقتصادي ومعيشي وغيرها من الأمور المحبطة، انما أنصح الشباب ورغم هذه الظروف، أن يحاولو أخذ الأمور بإيجابية وعدم الاستسلام ، وأن يهتموا بأنفسهم أولاً، ولا يؤجلو الأمور التي ينبغي أن يقوموا بها اليوم، حتى لو كانوا وسط هموم وأعمال كثيرة. فمثلاً يمكنهم تخصيص على الأقل نصف ساعة يومياً للقيام بتمارين رياضية، وأن يهتموا بطريقة غذائهم، أي لا يستسلمو لمغريات الطعام، حتى لو كنا في زمن الكورونا التي تجبرنا على البقاء في المنزل. فأنا شخصياً عندما كنا في الحجر المنزلي، خصصت في المنزل مكاناً صغيراً أشبه بالنادي الرياضي لأتابع ممارسة الرياضة بانتظام يومياً.

 

من خلال ifit_sam استطيع أن أتواصل مع الآخرين وأكون مثلاً لهم

  • هل تفكر بالقيام بمشروع استشاري، تتوجه فيه الى الشباب؟

على صفحتي الخاصة على الإنستغرام التي افتتحتها منذ فترة، وأطلقت عليها اسم “ifit_sam، وقلت لمتابعيني، "اذا كنت أنا في هذا العمر، اقوم بهذه النشاطات الرياضية، فأنت أيضاً لا ينقصك شيء لتقوم بها." ومن خلال هذه الصفحة أجيب على الكثير من الأسئلة التي أتلقاها عبر هذه الصفحة. ولدي الكثير من المتابعين الشباب، وأولادي فخورين بي جداً، وأصدقائهم هم من متابعين صفحتي.

  • وما كان الهدف من افتتاح صفحة الإنستغرام؟

كان الأمر شبه تحد، لأنني كنت مغلقاً على نفسي، وبت اليوم لا أخاف من ظهور نفسي، وأود أن أكون مثلاً للآخرين. فأنا لا أحب أن أحسد أحداً ، انما أن أحاول أن أقوم بأمور ناجحة. وشعاري هو "لا تستسلم أبداً".

  • هل وجدت صعوبة في التوفيق بين حياتك المهنية والخاصة؟

لا أجد صعوبة ابداً بين الأمرين، فوضعت أولوية لحياتي، وكما أنظم حياتي المهنية، أنظم أيضاً حياتي الخاصة. فلدي أوقات وأيام معينة لأمارس فيها الرياضة، فبت لا أهمل أبداً أولويتي وعائلتي وكذلك أعمالي.

 

 

 

Comments