Post Image Health

د. كميل سكودا: " ليست جميع بدائل اللحوم خيارات غذائية صحية


الإثنين 2020/07/23

خاص - snobarabia

حذّرت خبيرة التغذية في مستشفى كليفلاند كلينك، الدكتورة كميل سكودامن أن المنتجات الغذائية المشتملة على ما يُعرف ببدائل اللحوم، ليست بالضرورة منتجات صحية لمجرد كونها نباتية أو حتى نباتية صِرفة. وجاء هذا التحذير في أعقاب الانتشار المتزايد في السنوات القليلة الماضية للمنتجات الغذائية القائمة على بدائل اللحوم المصنوعة من مكونات غذائية نباتية.

وأوضحت إن ثمّة جيلًا جديدًا من منتجات اللحوم الاصطناعية التي تخضع لعمليات تصنيع كثيرة تجعلها تقلّد مظهر اللحوم الحقيقية وملمسها وطعمها. مشيرة إلى أن هذه المنتجات يمكن أن تساعد أي شخص يسعى لتقليل استهلاكه من اللحوم في تسهيل الوصول إلى مبتغاه. لكن خبيرة التغذية التي أوصت بتناول البروتينات النباتية أكّدت أن تلك المنتجات "تتفاوت فيما بينها من ناحية الاعتبارات الصحية"، وقالت: "يمكن أن تزوِّد اللحوم الجيّدة أجسامنا بعددٍ كبير من الفيتامينات والمعادن والمغذّيات، كذلك فإن البروتينات النباتية تشتمل على مجموعة فريدة من المنافع". "من شأن تناول وجبة خالية من اللحم يوميًا، أو تخصيص يوم في الأسبوع للطعام الخالي من اللحوم، يمكن أن يساعدنا على تنويع نظامنا الغذائي وإضافة الألياف ومصادر البروتين الأخرى".

 

البروتينات النباتية تمد الجسم بالألياف والبروبييوتك

 

وتمدّ الأغذية الغنية بالبروتينات النباتية، مثل الفاصوليا والعدس والمكسرات والبذور وفول الصويا، الجسم بالألياف والبريبيوتك؛ المواد التي تساعد في نموّ البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما تحتوي هذه الأطعمة على الكربوهيدرات المستدامة والدهون الصحية التي تساعد في توزان سكريات الدم.

 

وربطت كثير من الدراسات العلمية بين الأنظمة الغذائية النباتية وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلًا عن الربط بينها وبين منافع صحية أخرى.

 

وأوصت سكودا المستهلكين بالتدقيق بعناية في مكونات المنتجات الغذائية، مشيرة إلى أن المنتجات المعبأة البديلة للحوم ليست جميعها مصنوعة من بروتينات ومكونات نباتية صحية بالكامل. فبعض هذه المنتجات تضاف إليها مواد حافظة أو سكريات أو زيوت ضارة أو مكونات أخرى لا يجب ادخالها إلى أجسامنا.

 

كيفية اختيار أفضل البروتينات البديلة

 

ودعت الخبيرة في كليفلاند كلينك المستهلكين إلى أخذ الاحتياجات الغذائية الشخصية في الاعتبار والتعرّف على المكونات الداخلة في تصنيع المنتجات الغذائية لتحديد مصدر البروتين فيها، إذ إن "بعض بدائل اللحوم مصنوعة من بروتين البازلاء أو الفاصوليا الجيد، في حين يُصنع البعض الآخر من بروتين الصويا المعزول الناتج عن معالجة الصويا بطريقة معينة، أو من جلوتين القمح، وهما مثالان على ما ينبغي تجنبه".

 

كذلك لفتت إلى ضرورة الاهتمام بمقدار البروتين البديل الذي يحتويه المنتج الغذائي، فإذا كان المستهلك سيتناول القدر الموصى به من بروتين اللحوم، أي نحو 20 غرامًا من البروتين في الوجبة، فعليه أن يتناول من البروتين في المنتج البديل ما يتراوح بين 10 غرامات و15 غرامًا، بافتراض أن بعض الأطعمة الأخرى التي سوف يتناولها مع هذا المنتج ستساعد في وصوله إلى القدر الموصى به. ودعت كذلك إلى الانتباه لمحتوى المنتجات البديلة من الصوديوم والسكريات، بالقول: "تخلو بدائل اللحوم عادة من الكوليسترول، لكن بعضها يحتوي على كميات أكبر من الصوديوم مقارنة باللحوم، كما يمكن أن تحتوي على سكريات مضافة".

 

واقترحت التمسّك بـ"الكلاسيكيات" مثل التوفو، بالرغم من أن المنتجات النباتية المعبأة التي تحاكي اللحم البقري والدجاج تُعدّ بديلًا مناسبًا في الشواء. ولكنها أشارت إلى سهولة تضمين الكثير من البروتينات النباتية الأخرى في الحمية الغذائية اليومية.

 

يمكن الاستعاضة عن اللحم بأي من البدائل النباتية التالية:

  • التوفو، المصنوع من فول الصويا الكامل، لا خلاصته، ويعدّ بروتينًا كاملًا، مع الحرص على اختيار العضوي وغير المعدل وراثيًا.
  • التيمبي، المصنوع كذلك من فول الصويا الكامل، بوصفه خيارًا جيدًا لمن لا يستسيغ القوام الطري للتوفو، في حين يمتاز بطريقة تصنيعه التي تعتمد على التخمير، ما يجعله مفيدًا في هضم العناصر الغذائية وامتصاصها، كما أنه أعلى بروتينًا من التوفو ويتسم بوفرة الكالسيوم والحديد والمنغنيز.
  • العدس والفاصوليا، بوصفهما مصدرًا جيدًا للألياف والعناصر الغذائية، ويمكن استخدامهما في السلطات والحساء وغيرها، أو حتى صنع برغر نباتي في المنزل، لكن مع الانتباه إلى أن محتوى الفاصوليا من الكربوهيدرات مرتفع.

 

 

Comments