Post Image Family Health

التسمم الغذائي عند الأطفال خطر مميت لا يجب الاستهانة به


الثلاثاء 2019/03/19

خاص-snobarabia

بعد الحادثة المؤلمة التي أدت الى وفاة الطفلة ميلانيا الحاج في احدى المستشفيات إثر إصابتها بتسمم غذائي اجتاحت موجة قلق الأهالي الذين راحوا يتساءلون عن مدى خطورة التسمم الغذائي و هل يمكن أن يؤدي الى الوفاة عند الأطفال؟ في هذا التقرير نلقي الضوء على أعراض التسمم عند الأطفال و متى يتحول الى خطر ينبغي الحذر من عواقبه؟

 

عند البالغين يمكن ان يعتبر التسمم الغذائي حالة عابرة قد تتطور أحياناً لتصبح خطرة الى حد ما لا سيما عند الكبار في السن او النساء الحوامل أو من يعانون من أمراض مختلفة او نقص في المناعة. اما عند الصغار فالتسمم الغذائي نتيجة تناول أطعمة ملوثة قد يتحول بسرعة الى حالة خطرة لا سيما إذا ترافق مع أعراض حادة ورافقه جفاف يمكن ان يؤدي الى الوفاة إن لم يتم تعويض السوائل التي يفقدها جسم  الطفل.

لماذا يعتبر التسمم الغذائي خطراً عند الأولاد

إن جهاز المناعة عند الأطفال لا سيما في سنواتهم الأولى يكون غير مكتملاً بعد و لم تتكون لديه قدرات على التعرف الى انواع الميكروبات و الباكتيريا و من ثم محاربتها. من هنا تكون مقاومة الصغار للميكروبات ضعيفة . من جهة أخرى يكون معدل الحموضة في معدة الصغار غير مركز فلا تتمكن من القضاء على الميكروبات التي تنسلّ إليه.

حين يتعرض الطفل للتسمم الغذائي تظهر عليه أعراض شائعة أبرزها: الغثيان، القيء، الإسهال الخفيف او الحاد، ألم في اسفل البطن مع مغص و تشنجات قد تكون خفيفة او حادة ، ارتفاع في الحرارة او ضيق في التننفس .

هذه الأعراض قد تظهر فور تعرُّض الطفل للإصابة بالعدوى وقد يستغرق ظهورها عدّة أسابيع حين تتمكّن الميكروبات من التغلُّب على مناعة الجسم وتبدأ في إفراز سمومها في المعدة، وقد تسّتمر الأعراض ما بين يومٍ واحدٍ إلى عشرة أيام.

 

احذروا هذه الأعراض الخطرة

لكن متى كانت أعراض التسمم حادّة فلا بُد من التوجه إلى المستشفى خاصة اذا ترافقت مع حالة من التجفاف. وتعتبر العلامات التالية مؤشر خطر ينبغي على الأهل التنبه له و الإسراع بالطفل الى المستشفى:

  • استمرار القيء المتكرر لمدة تتجاوز اليومين
  • تقيؤ الدم.
  • إسهال شديد لمدة تتجاوز ثلاثة أيام.
  • ظهور دم مع البراز.
  • ألم ومغص شديد في البطن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • ظهور علامات ومظاهر جفاف السوائل من الجسم مثل زيادة العطش ، جفاف الفم ، تدني كمية البول ، الإعياء الشديد ، الدوار والدوخة و زيادة نبض القلب.

مخاطر يمكن تجنبها

قد تتسبب بعض انواع الباكتيريا الشرسة بالتهابات تصل الى الدم و قد تؤثر على وظائف الكلى و القلب و صفائح الدم . و في الحالات القصوى قد يؤدي انتشار الالتهاب في الدم الى الوفاة . ومن هنا ضرورة التوجه الى المستشفى فوراً في حال ملاحظة اي من الأعراض المذكورة سابقاً لا سيما الارتفاع الشديد في درجة الحرارة لإجراء الفحوصات اللازمة للتعرف الى الباكتيريا المسببة للالتهاب و عزلها و محاربتها عن طريق الأنواع الملائمة من المضادات الحيوية التي يتم تحديدها حسب نوع الباكتيريا.

أما التجفاف الشديد نتيجة الإسهال الحاد و المتكرر فهو بدوره قد يؤدي الى الوفاة عند الأطفال او الى إصابة الكلى او الدماغ بضرر دائم ما لم يسارع الطبيب الى تعويض السوائل و الأملاح التي يخسرها الجسم وخاصة البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم من خلال إعطائها عبر الوريد عن طريق المصل .

إقرئي أيضاً:كيف نحمي أنفسنا من الأنفلونزا الموسمية و خطر الفيروسات الجديدة

 

Comments