Post Image Health

نخبة من خبراء المنطقة يناقشون أحدث المستجدات العلمية والطبية حول مرض السكري من النوع الثاني


الإثنين 2020/07/07

برنامج توعوي من تنظيم شركة "بوهرنجر إنجلهايم"

خاص - snobarabia

خلال جائحة كورونا التي اجتاحت العالم سمعنا الكثير عن المخاطر التي يتعرض لها مرضى السكري من الفئة الثانية في حال أصيبوا بفيروس كوفيد-19 وتضاربت المعلومات حول هذا الأمر وانقسمت بين حقائق وأكاذيب خاطئة. من هنا جاءت اهمية الاطلاع من المختصين على حقيقة العلاقة بين الكوفيد-19 ومرضى السكري وهو الأمر الذي دفع بشركة "بوهرنجر إنجلهايم"، إحدى شركات صناعة الأدوية الرائدة على مستوى العالم، الى تنظيم ندوة إلكترونية بعنوان "إدارة مرض السكري من النوع الثاني خلال وباء كوفيد-19"، بمشاركة نخبة من خبراء الرعاية الصحية، استهدفت التعريف بأحدث المستجدات المتعلقة بإدارة مرض السكري خلال الوباء.

 جاءت الندوة الإعلامية الإقليمية في إطار برنامج ""تبادل المعارف الإقليمية حول مرض السكري" المعتمد دولياّ الذي تقدمه "بوهرنجر إنجلهايم" ويستهدف أكثر من 5000 أخصائي إقليمي وعالمي في الرعاية الصحية بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا. ومن خلال استعانته بخبرات أخصائيين عالميين من الولايات المتحدة الأميركية، وكندا والمملكة المتحدة، يهدف البرنامج العلمي إلى تبادل الخبرات والتجارب في إدارة مرض السكري من النوع الثاني ومضاعفاته خلال وباء كوفيد-19.

وفي هذا السياق، قال محمد الطويل، الرئيس الإقليمي ورئيس مجموعة الأدوية البشرية في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في شركة "بوهرنجر إنجلهايم": "في الوقت الذي يركز فيه العالم على التصدي لوباء كوفيد-19، من الأهمية أن نسلط الضوء على الأمراض غير المعدية التي تؤثر على حياة الكثيرين في المنطقة مثل مرض السكري من النوع الثاني. ومن هذا المنطلق، لمسنا ضرورة توفير مصادر موثوقة للمعلومات المتعلقة بإدارة مرض السكري وبالاحتياطات اللازمة خلال هذا الوباء للمرضى والقائمين على رعايتهم ومجتمع الرعاية الصحية ككل".

 

 

 

أرقام السكري الى تصاعد

 

تشير إحصائيات "الاتحاد الدولي للسكري" إلى أن عدد مرضى السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يبلغ اليوم 39 مليون نسمة، في ظل توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 82 مليون نسمة بحلول العام 2045.

وتشير الدكتورة إيمان عبد الرحمن شيشا، مدير مركز الغدد الصماء والسكري في مستشفى الملك سلمان بالرياض، المملكة العربية السعودية الى أن معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني سجلت  ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين، نتيجة لعدة عوامل أبرزها السمنة كعامل خطورة أساسي.

 

 

كوفيد-19 و انعكاساته الخطرة على مرضى السكري

يعد المصابون بمرض السكري والأعراض المرافقة له أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات كوفيد-19 وفق ما أشار اليه الدكتور محمد حسنين، استشاري أول في الغدد الصماء والسكري في مستشفى دبي، الإمارات العربية المتحدة. و قال ان بيانات وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة تشير إلى أن 40% من حالات الوفاة الناجمة عن وباء كوفيد-19 في الدولة كانت من مرضى السكري، ومن هنا تأتي أهمية توعية المرضى حول الإدارة الذاتية لمرض السكري ومضاعفاته خاصة خلال هذه الفترة. فالمرضى الذين يتعايشون مع مرض السكري ويهملون علاجه يواجهون خطر الإصابة بالفيروس أكثر من مرضى السكري الخاضع للعلاج. ومن هذا المنطلق، فإن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان التحكم بمرض السكري من النوع 2.

 

نصائح وقائية لمرضى السكري

نظراً لأن مرض السكري من النوع الثاني يعد من عوامل الخطورة المسببة لمضاعفات شديدة في حال الإصابة بقفيروس كوفيد-19، يحثّ الأطباء المرضى على:

  • اتخاذ كل الخطوات الاحترازية المعروفة لحماية أنفسهم من الوباء.
  • تجنب الاتصال مع من تظهر عليهم أعراض الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل السعال.
  • الانتباه جيداً لمستويات الجلوكوز في الدم ومراقبتها بانتظام لتجنب المضاعفات الناجمة عن ارتفاعها أو انخفاضها.
  • المسارعة إلى استشارة الطبيب في حال ظهرت عليهم أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا.

 

مرضى السكري والعودة الى العمل

 

الدكتورة باولا عطاالله، أخصائية الغدد الصماء في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي في لبنان شرحت كيف يمكن لمستويات التوتر المرتفعة واضطرابات النظام الغذائي والنشاط البدني خلال وباء كوفيد-19 أن تؤدي لتفاقم حالة مرضى السكري من النوع الثاني ولذلك ينبغي على المرضى متابعة حالتهم الصحية بشكل منتظم عبر مراجعة أطبائهم ولو عبر الهاتف او اونلاين والالتزام بنظام غذائي صحي مع ممارسة التمارين الرياضية. دون ان ينسوا وجوب تخزين الإمدادات والأدوية الطبية التي يحتاجونها  إضافة إلى تخصيص رمز اتصال سريع للطوارئ عند الضرورة القصوى.

 

ونصحت الدكتورة باولا مرضى السكري في أنحاء المنطقة بالتالي:

  • مواصلة العمل عن بعد إذا أمكن .
  • محاولة تقليل الاتصال بالأشخاص من خارج محيطهم الأسري.
  • اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة وغسل أيديهم بانتظام وتجنب لمس وجوههم في حال اضطروا للعودة الى مراكز عملهم.

 

مضاعفات السكري على القلب

تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية مسبباً أول للوفيات بين مرضى السكري من النوع الثاني، إذ تقف وراء 52٪ من حالات الوفاة بين هؤلاء على مستوى العالم. فمرض السكري يشكل عاملاً معروفاً لمخاطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية، خاصة إذا ترافق مع حالات مرضية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة، وجميعها مشاكل شائعة بين مرضى السكري. وبصورة إجمالية، يعني هذا أن خطر الوفاة بسبب أمراض القلب الوعائية أعلى بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

 

إنطلاقاً من هذه المعطيات عدد الدكتور يحيى غانم خلال الندوة ، وهو أستاذ الأمراض الباطنة والسكر في جامعة الإسكندرية وعضو اللجنة القومية للسكر بوزارة الصحة في مصر، هذه المضاعفات وشرح أضرارها التي يمكن ان تصيب:

- العينين (اعتلال الشبكية) وقد تؤدي إلى فقدان البصر؛

-الكلى (اعتلال الكلى) وقد تؤدي إلى الفشل الكلوي؛

-الأعصاب (اعتلال الأعصاب) واضطرابات "القدم السكرية" التي قد تتسبب بالتهابات حادة.

- المضاعفات القلبية الوعائية: الجلطة والفشل القلبي، واحتشاء عضلة القلب وأمراض الشرايين التاجية وتصلب الشرايين.

وأشار الدكتور غانم إلى دراسة EMPA-REG OUTCOME® التي أحدثت نقلة نوعية في إدارة مرض السكري من النوع الثاني، وخاصة الحد من الاعتلالات القلبية الوعائية عموماً مثل تأخير تطور المرض، وبالتالي تقليص احتمالات الحاجة إلى الإسعاف نتيجة الفشل القلبي، والحد من أمراض القلب والأوعية الدموية والحد من الحاجة إلى دخول المستشفى والوفيات الإجمالية لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

 

 

 علاجات أثبتت فاعليتها

 

أوضح الدكتور ثامر العيسى، الاستشاري ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري والأيض في مستشفى جابر الأحمد، واستشاري السكري في معهد دسمان للسكري في الكويت: ان العلاجات الجديدة والحلول الطبية لدعم مرضى السكري من النوع 2 تتوافر في منطقة الشرق الأوسط، ومن الأهمية بمكان تعريف المرضى بأحدث التطورات والتقنيات العلاجية المتاحة. وقد برهنت مثبطات ’ناقل الجلوكوز والصوديوم‘ و’مناهضات محاكيات الببتيد المشابهة للجلوكاجون- 1‘ على تأثيراتها المفيدة لمرضى السكري من النوع 2 الذين يعانون من مضاعفات خطيرة في القلب والأوعية الدموية. فقد أثبتت هذه الخيارات قدرتها على المساهمة في الحد من مخاطر مضاعفات الأمراض القلبية الوعائية، إضافة إلى مخاطر مرض الكلى المزمن.

 

 

 

برنامج عالمي للمساعدة في مكافحة كوفيد-19 من "بوهرنجر إنجلهايم"

 

اطلقت "بوهرنجر إنجلهايم" برنامجها العالمي للدعم في شهر أبريل 2020، وذلك بهدف الارتقاء بجهودها لمكافحة كوفيد-19 في المنطقة. ويركز البرنامج على أربعة مجالات رئيسية هي: التبرعات المالية والعينية للإغاثة المحلية الطارئة بقيمة 7 مليون يورو؛ والبحوث حول علاجات لفيروس كوفيد-19 عبر فريق متفرغ يضم حالياً أكثر من 100 عالم من مختلف مجالات البحوث والتطوير؛ والتطوع لتقديم الإغاثة للمتضررين من تداعيات الوباء،  ودعم رواد الأعمال الاجتماعية عبر صندوق مساعدات "لحياة أكثر صحة".

 

وشرح السيد محمد الطويل كيف سارعت مكاتب "بوهرنجر إنجلهايم" في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا إلى تقديم المساعدات المالية ومواد الوقاية والتبرعات الطبية لمؤسسات الرعاية الصحية والمجتمعات المحتاجة. وقامت بتخصيص تبرعات مالية ومساعدات عينية لفرق الطوارئ المحلية في الأردن وتركيا والمغرب وتونس ولبنان ومصر والجزائر وتتهيأ حالياً لتقديم دعم مماثل في دول أخرى تحتاج لهذه المساعدات أيضاً.

 

 

 

 

Comments