Post Image

رد الجمعية الدولية للإخصائيين الماليين اللبنانيين LIFE على مسودة البرنامج الإصلاحي الذي وضعته الحكو


Tue 2020/04/21

خاص-snobarabia

في ظل الأزمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان، ننشر هنا ردنا على مسودة الخطة الإصلاحية التي وضعتها

الحكومة اللبنانية والتي تم تداولها مؤخراً على نطاق واسع. وبما ان مسودة الخطة الاصلاحية قد قوبلت

بالعديد من الانتقادات العامة، نرى بأن هذا الأمر قد يؤدي إلى سحب هذه المسودة بشكل مبكر وقبل أوانه، لذا نرى بأنه من الضروري عدم رفض المسودة بشكل مباشر، وعليه نقدم رؤيتنا بشكل موضوعي ومتوازن

أدناه.

 إن أبرز الجوانب المشجعة التي تضمها المسودة هي:

نهج أكثر شمولية من المحاولات السابقة بما فيها "التعديلات المالية".

تمثل المسودة أول مجهود ذي مصداقية يعترف ويقوم بتحديد الحجم الواقعي للاختلالات المالية الكلية.

تدعو إلى الانتقال إلى سياسة "سعر صرف أكثر مرونة" والتي طال الحاجة إليها.

إجراء مراجعة مستقلة كاملة للوضع المالي لمصرف لبنان.

الاعتراف بالحاجة الماسة إلى "مساعدة مالية أجنبية كبيرة"، الأمر الذي يفترض بأن يفتح الباب أمام إمكانية اللجوء إلى برنامج صندوق النقد الدولي.

التركيز على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لسكان لبنان والذين هم بأمس الحاجة إليها.

ومع ذلك، لا زلنا نشعر بالقلق إزاء عدم توفر بعض العوامل المهمة والتي نحن بأمس الحاجة إليها

للتعامل بحزم مع الأزمة الاقتصادية المتسارعة في لبنان:

 

في حين أن المسودة قد دعت بشكل صحيح إلى مراجعة حسابات مصرف لبنان، فإننا نرى

بأنه ينبغي توسيع نطاق هذه المراجعة لتشمل جميع الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات العامة في لبنان واللواتي تتحملن المسؤولية في نهاية المطاف عن كل من العجز المالي المتراكم وما ترتب عليه من عبء ديون لا يمكن تحمله. هذا بالإضافة إلى مراجعة جميع المناقصات العامة السابقة التي تتجاوز قيمتها عتبة معينة من أجل ضمان مسار واضح لاسترداد المدفوعات غير المشروعة.

o نرى بأن الإصلاحات المالية المقترحة ليست شاملة بشكل كافي لوضع لبنان على مسار

مستدام. وعلى وجه الخصوص، يجب تسريع الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان وفقا

لخطة عملية وشفافة بدلاً من الاعتماد على خطط مسبقة قد لا تتسم بالمصداقية. ومع التسليم

بأن خطوات "التعديل المالي على مراحل" أكثر جدوى من الناحية السياسية، فإن التجارب

السابقة والأدلة الرقمية تشير إلى أن ذلك لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الشلل الاقتصادي.

o تقييمنا هو أن تقديرات المسودة للتضخم ومستويات سعر الصرف لا تتسم بالمصداقية، حيث

انه وفقا لتوقعاتنا نرى بأن كل من سعر الصرف ومعدل التضخم المالي سيصل إلى مستويات أسوأ، الأمر الذي يؤدي فعليا إلى فرض ضريبة أعلى على جميع المدخرين والمستهلكين. والجدير بالذكر إن طريق لبنان للتغلب على هذه الأزمة الاقتصادية يحتاج للتواصل الشفاف مع المواطنين اللبنانيين، وما ينتج عن ذلك من ألم لا مفر منه ينبغي مشاركته مع الجميع بشكل عادل ومنصف.

 

 

Comments