Post Image Health

السمنة تحدّ صحي مزمن لا يلقى الإدارة المناسبة


الإثنين 2019/10/07

خاص-snobarabia

دراسة حديثة تسلّط الضوء على أسباب عدم تلقّي الأشخاص المصابين بالسمنة

 الرعاية الصحية الكافية

 

أطلقت وزارة الصحة العامة وللمرة الأولى اليوم الوطني للسمنة، تحت رعاية معالي وزير الصحة الدكتور جميل جبق، وبالتعاون مع الجمعية اللبنانية للغدد الصماء والسكري والدهنيات LSEDL، خلال حفل أُقيم في فندق لو غراي - Le Gray في بيروت. وقد تمّ تخصيص اليوم العلمي هذا لمناقشة مشكلة السمنة على أنها مرضٌ معترفٌ به حديثًا وتم الكشف عن نتائج دراسة ACTION IO هي الدراسة الأحدث والأكثر أهمية حول العوائق التي تحول دون إدارة السمنة من منظور الأشخاص المصابين بالسمنة وأخصائيي الرعاية الصحية وقد أجريت في الولايات المتحدة وكندا بفضل رعاية وتمويل نوفو نورديسك.

السمنة مرض مزمن

شدّدت رئيسة الجمعية اللبنانية للغدد الصماء والسكري والدهنيات الدكتورة باولا عطالله على أنّ "السمنة هي مرضٌ مزمنٌ يتطلّب تدبيرًا طويل المدى، بخاصةٍ على ضوء دراسةٍ عالميةٍ جديدةٍ تظهر أنه وعلى الرغم من اعتراف أخنصاصيي الرعاية الصحية بالسمنة كمرض، إلا أنّ معظم المصابين بهذا المرض لا يزالون غير خاضعين للعلاج اللازم."

  • تُعدّ السمنة مرضًا مزمنًا يتطلب تدبيرًا طويل المدى. إنّ السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، إذ تتأثر بالعوامل الوراثية، والفسيولوجية، والبيئية، والنفسية، وترتبط بالكثير من المشاكل الصحية الخطيرة
  • تُعتبر الزيادة العالمية الملحوظة في معدل السمنة قضيةً صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة ذات الكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية وعلى الرغم من ارتفاع معدل انتشار السمنة، يفتقر كثرٌ من الأشخاص الذين يعانون من السمنة إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن. كما ويفتقد المرض إلى عامل التشخيص المبكر ويبقى التبليغ عنه محدودًا. تُقدّر نسبة السمنة في لبنان بنحو 18 إلى 32 في المئة.

بين السمنة والعلاج فجوة واسعة

يَعتقد ثمانيةٌ من كلّ عشرة أشخاصٍ مصابين بالسمنة أنّ مسؤولية إنقاص وزنهم تقع على عاتقهم فقط. فلا يلجأون إلى أختصاصيي الرعاية الصحية إلا بعد مضيِّ نحو ستة أعوامٍ على بدء معاناتهم لخسارة الوزن، وذلك وفقًا لبيانات عالمية جديدة نتجت عن  دراسة ACTION IO (اختصارًا للكلمات الانكليزية Awareness, Care, and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation وتأتي هذه النتائج في حين تعترف منظّماتٌ طبية عالمية وأوروبية عدة بالسمنة على أنها مرض. غير أنّ وسائل علاج السمنة والنتائج المرجوة منها لا تزال شديدة التباين.

 

السمنة بالأرقام وفق أول دراسة عالمية شاملة

أجرت  ACTION IOدراسة شملت ما يزيد عن 14500 شخصًا مصابين بالسمنة وحوالي 2800 أختصاصي في مجال الرعاية الصحية من إحدى عشرة دولة في خمس قارات مختلفة. ومن أهداف دراسة ACTION IO تحديد الإدراك، والمواقف، والسلوكيات، والحواجز المحتملة التي تعترض علاج السمنة بشكلٍ فعال، من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة من جهة وأختصاصيي الرعاية الصحية من جهة أخرى. فتحدّد النتائج وللمرة الأولى الحواجز الرئيسة التي تعترض علاج السمنة على نطاقٍ دوليٍّ حقيقي. من أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:

  • يعتقد نحو 71% من أخصائيي الرعاية الصحية أنّ الأشخاص المصابين بالسمنة ليسوا مهتمين بخسارة الوزن، في حين عبّر 7% فقط من هؤلاء عن عدم اهتمامهم بإنقاص وزنهم، مما يشير إلى وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالسعي إلى إنقاص الوزن.
  • بذل نحو 81% من الأشخاص المصابين بسمنة جهدًا كبيرًا واحدًا على الأقل لإنقاص وزنهم في الماضي، فيما يعتقد أختصاصيو الرعاية الصحية أنّ 35% فقط من مرضاهم قد حاولوا بالفعل إنقاص وزنهم.

 

مقاربات وطنية ضرورية لإدارة مرض السمنة

علّق الباحث الرئيسي في دراسة ACTION IO ومدير معهد Boden في جامعة سيدني البروفسور إيان كاترسون، قائلًا:

  • تُعدّ السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيدًا التي يواجهها مجتمعنا اليوم، غير أنّ المقاربة الحالية لموضوع إدارة السمنة لا يزال غير كافٍ مقارنةً بمقاربات الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة.
  • توفّر نتائج دراسة ACTION IO أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بشكلٍ فعال ومتسق.
  • ضرورة معالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية، والبدء بمحادثات مبكرة وفعالة حول إدارة الوزن مع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وعدم التردّد في مقاربة الموضوع معهم خوفًا من الإساءة إليهم.
  • من الواضح أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة يريدون خسارة الوزن، ويجب دعمهم ليحققوا هدفهم هذا.

كما وصرّح مدير عام نوفو نورديسك ستاتيس بسيمينوس قائلًا: "يجب وضع السمنة على جدول الأعمال الوطني ومحاولة استكشاف مقاربات، وأدوات، وتوصيات جديدة لتحسين إدارة السمنة على نطاق محلي. نأمل أن تساهم هذه النتائج في إزالة العوائق القائمة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية، وتعزز المشاركة الفعالة في علاج السمنة."

Comments